الرئيسية / كتاب وآراء / سيظل الحجر عدواً للصهاينة واليهود عبر التاريخ.. يكتب عبدالعزيز الفضلي

سيظل الحجر عدواً للصهاينة واليهود عبر التاريخ.. يكتب عبدالعزيز الفضلي

الحجارة التي يركلها بعض الأطفال الصغار بأقدامهم عوضاً عن الكرة، والحصى التي يرميها المتأمّل بجانب البحر على الماء فيرى ما تحدثه من موجات وأشكال.

هذه الحجارة – التي لا نلقي لها بالاً – لها شأن عظيم في هذه الحياة، لكننا غافلون عنه، فهذه الحجارة أفضل من قلوب كثير من الناس، لأنها تُسبّح الله وتخشاه، بينما قلوب بعض الناس لا تعرف الرحمة ولا تتأثر بالآيات والمواعظ «فهي كالحجارة أو أشد قسوة».

هذه الحجارة جعلها الله معجزة لبعض أنبيائه، إذ تفجر من أحدها الماء لموسى عليه السلام لما طلبوا منه أن يستسقي الله لهم، فتفجّر منها اثنتا عشرة عيناً، وأخرج الله تعالى من الحجارة ناقة صالح عليه السلام، والتي دلت على صدق رسالته.

الحجارة جعلها الله عقوبة على بعض الأقوام ممن حاربوا دين الله، أو ارتكبوا فاحشة حرمها الله، فقد أهلك الله تعالى قوم لوط، بأن قلب عليهم القرية رأساً على عقب، ثم أمطر عليهم الحجارة فأهلكتهم «وأمطرنا عليهم حجارة من سجّيل منضود مسوّمة عند ربك وما هي من الظالمين ببعيد»، كما أهلك الله تعالى بالحجارة «أبرهة الحبشي» وجيشه، يوم أن أرادوا هدم الكعبة.

الحجر سينطق يوم القيامة، وقد يكون شاهداً لك أو عليك، والدليل ما أخبر به النبي عليه الصلاة والسلام من أن الحجر الأسود في الكعبة سيجعل الله تعالى له يوم القيامة، عينين يُبصر بهما ولساناً ينطق به، ليشهد لمن تسلمه، كما أنه لا يسمع صوت المؤذن حجرٌ أو شجرٌ أو إنسٌ أو جنٌ إلا شهد له يوم القيامة.

لقد جعل الله تعالى الحجر سلاحاً بيد بعض أنبيائه، فقد رمى إبراهيمُ عليه السلام الشيطانَ بسبع حصيات عندما اعترضه في الطريق ليصدّه عن تطبيق أمر الله تعالى له في الرؤيا التي رأى فيها أنه يذبح ولده إسماعيل، وتكرر الرمي ثلاث مرات في مواضع رمي الجمرة الصغرى والوسطى والكبرى، كما أن «داود» عليه السلام لم يقتل الطاغية «جالوت» إلا بالحجارة بعد أن رماه بالمقلاع «وقتل داود جالوت».

الحجر اليوم سلاح بيد أطفال وأبطال فلسطين، وقد طردوا به اليهود من غزة، واليوم يطردون قطعان المستوطنين ويمنعونهم من الاقتراب من المسجد الأقصى.

سيظل الحجر عدواً للصهاينة واليهود عبر التاريخ فلن تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود، فينطق الحجر والشجر: «يا مسلم يا عبدالله هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله».

وبمناسبة الحديث عن الحجارة نستذكر قصيدة للشاعر الراحل نزار قباني في مدح أطفال غزة حيث يقول في بعض أبياتها:

يا تلاميذ غزة علمونا

بعض ما عندكم فنحن نسينا

علمونا بأن نكون رجالاً

فلدينا الرجال صاروا عجيناً

علمونا كيف الحجارة تغدو

بين أيدي الأطفال ماساً ثميناً

كيف تغدو دراجة الطفل لغماً

وشريط الحرير يغدو كميناً

كيف مصاصة الحليب إذا ما

اعتقلوها تحولت سكيناً

نصر الله تعالى أهل القدس وفلسطين، وحرّر المسجد الأقصى من أيدى اليهود الغاصبين. وإنا في انتظار تلك الساعة لمُسْتبشرين.

عن ALHAKEA

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*