الرئيسية / كتاب وآراء / لحظات يسرقها القلب :سهله المدني
سهلة مدني

لحظات يسرقها القلب :سهله المدني

الذي وضع على كاهل المرأة جعلها لا تفهم أو بمعنى لا تتحمل طبيعة الرجل التي تميل في بعض الأوقات إلى الملل أو إلى حب التغيير، والبحث عن شيء جديد، يملأ شغفه ويجعله يغوص في بحر جديد، هكذا هو الرجل متمرد على كل شيء يجعله يعيش في حياة تخلوا من المغامرة، وإذا شعرت المرأة مابداخله، وأنسحبت من حياته لحظة شعوره بأنه بحاجة إلى ذلك، ستدرك وقتها أنها ستخرجه من قوقعة كبيرة كان سيدخلها بسببها، والبحث عن مافي أعماق الرجل يجعله يشعر بأنه أمام قيد يريد الخروج منه، فهو في لحظة يريد من تتعمق في داخله وتفهمه بدون أن ينطق حرف، ومع ذلك يشعر أنه لا يريد أن يفهمه احد في لحظة أخرى ولا يريد أن يتعمق عما في داخله، الرجل متغير ليس لأنه يخون أو أن الخيانة من طباعه ولكن لأنه يهوى التجديد في حياته، ويهوى الدخول في قصة جديدة والبحث عن أدق التفاصيل فيها هكذا هو، يحب ذلك ويعشقه ويشعر أنه دخل شيء جديد لا يريد الخروج منه هكذا هو، مهما فعل فهو في داخله طفل صغير خالي من كل الذنوب التي يتعمق فيها بجسده وفكره، ولكنه يجرح في لحظات وتخرج منه كلمات يكون أثرها كبير جداََ لدى المرأة، لن ننكر أنه في بعض الأوقات يصعب على المرأة فهمه أو معرفة مايريده ولكن تبقى مهمة استمرار المودة والحب بينهم على كاهل المرأة وليس على الرجل، ولو بحثنا في تفاصيل كل علاقة حب أو زواج سنجد أن المرأة تتحمل كل شيء، والرجل أيضا مثلها فلن ننكر أن كلا الطرفين يعاني لاستمرار هذا الحب، والغوص في أدق تفاصيل حياة الرجل يمكن أن يحول المرأة إلى مجني عليها ويمكن أن يوصلها أن تجعله أن يكون أيضا مجني عليه، فيمكن لها أن تبادله الخيانة، ويمكن لها أن ترد عليه بنفس مافعل لها، وهذا ليس في صالح الرجل أو في صالحها هي أيضا، أن تضيع وتصبح جسد يلهوا به المخمورين والعابثين بسبب نزوة مرت في حياته، فهي ليس في صالحها البحث خلفه أو أن تكون معه لحظة خروجه من حياتها، فهذا خطأ كبير تقترفه وسيجعلها تكرهه بدلاََ من أن تتفهم قراره،الرجل يشبه الشمس فالاقتراب منه بشدة والبحث عن أدق تفاصيل حياته يجعلك بدلاََ من أن يحبك يكرهك، ويبتعد عنك ويمكن أن تتحول العلاقة إلى مشادات ونزاعات مستمرة بينكم، وهذا ليس هو الحل، الرجل كالشمس الاقتراب منه يكون بتعليمات هو يحددها وأنت تتفهمينها وستدركي وقتها أن حبه هو أجمل حب إذا تفهمتي كل مرحلة يمر فيها في حياته، وادركتي أن الحياة لا تتوقف إذا لم يكن معك، فلك أحلامك ولك أسرة تحبك قبل أن يدخل في حياتك، ولك برنامج أنت تختارينه وتحددين ما تريدين فيه، وهكذا غيابه أو تغيره معك أو تركه لك لن يكون أثره سلبي في حياتك، إذا لم تكن لك أحلام وأهداف في الحياة فلن تستطيعي الاستمرار سعيدة في حياتك، دعيه يغيب ويعيش بالطريقة التي يريدها وأنت اختاري طريقك وبذلك ستدركي أن العيش بجانبه هو أجمل شيء في حياتك، لأنك تفهمتي طبيعته وادركتي أنه يحتاج لذلك وبذلك تصبح حياتك معه تشبه لحظات يسرقها من القلب.

عن ALHAKEA

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*