الرئيسية / عربي وعالمي / طهران تدين «ممارسات فوضويين ومخرّبين مدعومين» من بومبيو

طهران تدين «ممارسات فوضويين ومخرّبين مدعومين» من بومبيو

أقرت إيران، أمس، انها لا تزال تواجه «أعمال شغب» رغم ان الوضع أصبح «أكثر هدوءاً»، بعد أيام من تظاهرات تخللتها أعمال عنف على خلفية رفع أسعار البنزين، في حين أفادت مواقع إيرانية بتعطيل الدراسة في طهران اليوم.
وأعلن الحرس الثوري، في بيان نقلته وسائل الإعلام الرسمية، أنه «إذا تطلب الأمر فسنتخذ إجراء حاسما وثورياً ضد أي تحركات مستمرة لزعزعة السلام والأمن»، مما يشير إلى أن حملة أمنية قاسية ربما تلوح في الأفق.
وأغلقت طرق رئيسية وأحرقت مصارف ونُهبت متاجر في الاضطرابات التي تشهدها البلاد والتي أدت إلى سقوط عشرات الضحايا، بينهم رجال شرطة.
وبث التلفزيون الرسمي مشاهد لأعمال العنف تظهر شبانا ملثمين في شوارع تناثر فيها الركام، وهم يقومون بإضرام النار في مبان.
ونادرا ما يقوم التلفزيون الرسمي ببث أي مظاهر للمعارضة.
وتحدثت قوات «الباسيج» شبه العسكرية عن أعمال نهب، بحسب «وكالة إيسنا للانباء» شبه الرسمية.
وكان قائد «الباسيج» الجنرال غلام رضا سليماني صرح سابقاً بان «المخطط الاميركي فشل».
وأطلقت قوات الأمن الرصاص الحي على متظاهرين في منطقة عفيف آباد في شيراز، والتي شهدت أيضاً إحراق مصارف، بحسب ما ذكرت مواقع إيرانية، فيما هدد مدعي عام كرمنشاه المتظاهرين بالإعدام بتهمة «محاربة الله».
وأفادت الأنباء بأن ممثل المرشد الأعلى علي خامنئي، في مدينة يزد، طلب تعزيزات بعد مهاجمة مكتبه.
كما اندلعت اشتباكات بين الأمن والمتظاهرين في إسلام شهر جنوب طهران، وطلب حاكم المدينة تعزيزات لخطورة الوضع.
وبدأت التظاهرات الجمعة بعد الإعلان عن رفع سعر البنزين بنسبة 50 في المئة لأول 60 لترا، و200 في المئة لكل لتر إضافي يتم شراؤه بعد ذلك كل شهر.
وفيما ذكرت «وكالة مهر للأنباء» بأن الهدوء والاستقرار يسودان الشوارع الرئيسية في العاصمة طهران ومدينة زنجان، أعلن ناطق باسم جماعة «مجاهدين خلق» المعارضة شاهين قبادي على «تويتر» أن الانتفاضة امتدت إلى 107 مدن، مشيراً إلى مقتل 61 شخصا في عشر مدن.
وتمكن بعض الإيرانيين من نشر مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي أظهرت الشرطة وهي تطلق الغاز المسيل للدموع على المحتجين. ولم يتسن لـ«رويترز» التحقق من صحة المقاطع المصورة.
وأعلنت السلطات إنها اعتقلت أكثر من ألف شخص وفرضت قيوداً على استخدام الانترنت.
وذكر موقع «نيتبلكس» الذي يراقب حركة «تويتر»، «بعد 40 ساعة من حجب ايران الانترنت بشكل شبه تام، لا يزال الاتصال مع العالم الخارجي عند نسبة 5 في المئة من المستويات العادية».
في المقابل، قال الناطق باسم الحكومة علي ربيعي ان الوضع أكثر هدوءاً» أمس. إلا انه اضاف في مؤتمر صحافي في طهران انه لا يزال هناك «بعض المسائل الصغيرة، ولن يكون لدينا غدا أو بعد غد أي مشكلات بشأن أعمال الشغب».
واضاف: «هناك تجمعات في بعض المدن والمحافظات».
وتابع ربيعي في مؤتمر صحافي نقله التلفزيون: «استعمل مثيرو الشغب السكاكين والمسدسات… لقي عدد من عناصر الأمن ورجال الشرطة حتفهم أو تم احتجازهم رهائن».
وعند الطلب منه الكشف عن ارقام الاصابات في الاضطرابات، رد: «ما استطيع أن أقوله اليوم هو ان التجمعات هي أقل بنسبة نحو 80 في المئة عن اليوم السابق».
ونقلت «وكالة فارس للأنباء»، المقربة من الحرس الثوري،عن مصدر حكومي مطلع، إنه لم يتضح بعد متى سيتم رفع القيود على الانترنت.
ودانت الولايات المتحدة الأحد، استخدام إيران «القوة الفتاكة».
وقالت ستيفاني غريشام، مسؤولة الاعلام في البيت الابيض في بيان: «ندين القوة الفتاكة والقيود الصارمة المفروضة على الاتصالات، ضد المتظاهرين».
ودانت وزارة الخارجية الإيرانية، وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الذي غرد السبت أن «الولايات المتحدة معكم» في أعقاب التظاهرات.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية إن «ممارسات بعض الفوضويين والمخربين المدعومين من أمثاله (بومبيو)، لا تتسق اطلاقاً مع سلوك الشعب الايراني الواعي».
ودعت برلين، طهران الى احترام التظاهرات «المشروعة»، وفتح حوار مع المتظاهرين.
وأكدت فرنسا ضرورة «احترام حرية التعبير وحق الاحتجاج السلمي».
ونقلت «وكالة الاناضول للأنباء» الرسمية، عن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو: «نأمل أن تنتهي الحوادث التي تدور في إيران منذ أيام، وأن يعود الهدوء بأسرع ما يمكن».

عن ALHAKEA

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*