الرئيسية / محليات / 36030 كويتياً استقالوا من «الخاص» في عامين

36030 كويتياً استقالوا من «الخاص» في عامين

أوضحت وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية مريم العقيل، أن أعداد المواطنين المستفيدين من العلاوة الاجتماعية وعلاوة الأولاد خلال العام 2018 بلغت 70 ألفاً و668 موظفاً، لافتة إلى أن أسباب عزوف المواطنين عن العمل في القطاع الخاص يعود إلى الأمان الوظيفي في القطاع الحكومي، وأولويات التوظيف والعلاوات الاجتماعية وساعات العمل ومخرجات التعليم والبعثات الدراسية.
وقالت العقيل، في رد على سؤال للنائب خليل الصالح، إن الهيئة العامة للقوى العاملة تختص بصرف الدعم المالي المقرر للعمالة الوطنية في الجهات غير الحكومية، ممن تتوافر بهم شروط الصرف الواردة بقرار مجلس الوزراء رقم 391 لسنة 2001 وتعديلاته، وليس جميع العاملين في القطاع الخاص، الأمر الذي تضحی معه البيانات المتوافرة لدى الهيئة غير عاكسة بيانات العاملين في القطاع الخاص المشار إليها في السؤال البرلماني، وإنما تشير إلى بيانات المستفيدين من الدعم فقط، حيث يمكن تزويده بالبيانات المشار إليها من قبل المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية التي يتوافر لديها بیان جميع العاملين المسجلين في القطاع الخاص.

أسباب العزوف
وأشارت العقيل إلى أن أهم أسباب عزوف المواطنين عن الالتحاق بالعمل في الجهات غير الحكومية، تكمن في المزايا التي تتمتع بها العمالة الوطنية في القطاع الحكومي، ولا تتمتع بها العمالة الوطنية في القطاع الخاص، ومن ذلك التالي: الأمان الوظيفي إذ يتمتع العاملون في القطاع الحكومي ضمن قانون الخدمة المدنية بدرجة عالية من الأمان الوظيفي، إلى حد يصعب معه الاستغناء عن أي موظف حكومي كويتي، إلا بعد إجراء التحقيق معه، والتثبت والتدرج في العقوبة، وهو الأمر غير المتوافر إلى حد كبير في القطاع الخاص، بالإضافة إلى أولوية التوظيف، وهناك آليات وقرارات واضحة ومحددة تضمن أن تكون الأولوية للمواطن في التوظيف في القطاع الحكومي، بينما لا توجد أي آليات أو قرارات واضحة أو محددة تضمن أن تكون أولوية التوظيف للعمالة الوطنية في القطاع الخاص.
وأضافت العقيل: ومن ضمن المميزات في القطاع الحكومي العلاوات الاجتماعية، إذ يصرف لجميع العاملين في القطاع الحكومي علاوات اجتماعية متدرجة ومتزايدة، وفقا للدرجة أو المسمى الوظيفي، وسنوات الخبرة، فضلا عن ساعات العمل، اذ يلتزم العاملون بالقطاع الحكومي بالعمل مدة 35 ساعة أسبوعيا موزعة على 5 أيام عمل، بينما يلتزم معظم العاملون في القطاع الخاص بالعمل 8 ساعات يوميا، ولمدة 6 أيام في الأسبوع، أي بمعدل 48 ساعة أسبوعيا، وفي كثير من الأحيان يطلب صاحب العمل من العاملين بهذا القطاع العمل بنظام الدوام فترتين، والعمل ساعات إضافية، وأيام العطلات والإجازات دون تعويض.

أنظمة التقييم والبعثات والقروض
ولفتت الى أن من المميزات أيضا أنظمة التقييم، إذ يتم تقييم أداء العاملين في القطاع الحكومي وفق ما يقرره رؤساؤهم، بينما يتم تقييم العاملين في القطاع الخاص في كثير من الأحيان على أساس مدى مساهمتهم في تحقيق الإنتاجية المطلوبة، أو المساعدة في تحقيقها، ومخرجات التعليم وعدم مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، علاوة على البعثات الدراسية، إذ يتمتع العاملون في القطاع الحكومي بنظام البعثات والإجازات الدراسية على نفقة الدولة، بينما لا يتمتع العاملون في القطاع الخاص بأي بعثات أو إجازات دراسية على نفقة الدولة، بل ويخصم من مستحقاتهم قيمة الدعم كاملا، وهناك أيضا القروض والتسهيلات، وتعتمد معظم البنوك المرتب الحكومي لتقديم الشروط والتسهيلات المالية والتسهيلات لموظفي القطاع الحكومي، بينما تطلب البنوك من العمالة الوطنية في القطاع الخاص كفالة مالية أو كفيلا من موظفي القطاع الحكومي للحصول على القروض.
وفي ما يتعلق بالسؤال ما إن كانت هناك دراسة حكومية حول أسباب استقالة العمالة الوطنية من القطاع الخاص، أفادت العقيل أن دستور دولة الكويت قد كفل للمواطن اختيار العمل ونوعه دون أي شرط أو قيد، وهو الحق المستمد من نص المادة 41 من الدستور والتي تنص على: لكل كويتي الحق في العمل وفي اختيار نوعه، والعمل واجب على كل مواطن تقتضيه الكرامة ويستوجبه الخير العام، وتقوم الدولة على توفيره للمواطنين وعلى عدالة شروطه، وكذلك نص المادة 42 من الدستور والتي تنص على أنه لا يجوز فرض عمل إجباري على أحد إلا في الأحوال التي يعينها القانون، لضرورة قومية وبمقابل عادل، كما وأن نص المادة 196 من المرسوم بالقانون رقم 67 لسنة 1980 بإصدار القانون المدني قد أشارت إلى أن العقد شريعة المتعاقدين وأن كل متعاقد ملزم بتنفيذ شروط العقد، والتي قد يكون من بينها الالتزام بمدة محددة لسريان العقد.

استقالات
وأشارت إلى أن دراسات الهيئة أشارت إلى أن أعداد المواطنين المستقيلين من القطاع الخاص خلال العامين المنصرمين جاءت على النحو التالي: في العام 2017 بلغ العدد 18278 وفي العام 2018 بلغ 17752، بمجموع 36030 موظفا وموظفة. تشير الدراسات والإحصاءات المتعلقة بأعداد المستقيلين من القطاع الخاص خلال العامين الماضيين إلى الجهود المبذولة من الهيئة نحو إعادة تعيين المستقيلين من القطاع الخاص، والتي يتمثل جزء منها في إرشاد الباحثين عن عمل وعرض فرص وظيفية عليهم بصفة دورية، فضلا عن إقامة معرض اليوم الواحد لتوظيف العمالة الوطنية بالتنسيق مع جهات القطاع الخاص، والتي يتم من خلالها تعيين الباحثين عن عمل تعيينا مباشرا بالجهات المشاركة، إضافة إلى جهود الهيئة المستمرة نحو تغيير قناعات المواطن عن قيم العمل في القطاع الخاص، من خلال تنفيذ حملات توعوية إعلامية مستمرة، كما تقوم الهيئة بتدريب الباحثين عن عمل لتأهيلهم للالتحاق بالقطاع الخاص، وكذلك تدريب القائمين على رأس العمل في جهات القطاع الخاص لتحقيق الأمان والاستقرار الوظيفي لهم.
ولفتت العقيل الى أن الهيئة قامت خلال العام المنقضي بالمساهمة في تدريب عدد 5467 عاملا في القطاع الخاص، كما قام قطاع شؤون القوى العاملة الوطنية بدراسة الفرص الوظيفية المتاحة لرصد وتحديد ما يناسب منها الشاب الكويتي وعرض الفرص التي تتوافق مع خبراته ومؤهلاته بصفة دورية، وتقديم الخدمات كافة التي تساعد الباحث عن عمل وإرشاده وظيفياً لاختيار أفضل هذه الفرص وبما يتناسب مع قدراته لضمان الاستقرار والأمان الوظيفي له مستقبلا.

أرقام

35 عدد ساعات العمل الأسبوعية في الحكومة

48 عدد ساعات العمل في «الخاص» وقابلة للزيادة

36030 عدد المستقيلين من المواطنين من القطاع الخاص

5467 عدد العمال الذين دربتهم هيئة القوى العاملة من «الخاص»

قضايا وظيفية

إجراءات تحسين بيئة العمل

تحدثت العقيل عن الإجراءات المتخذة لتحسين بيئة العمل في القطاع الخاص وخلق فرص وظيفية جادة، تسهم مع القطاع الحكومي في حل أزمة البطالة وذكرت العقيل أن الهيئة تتخذ العديد من الآليات والإجراءات التي تهدف من خلالها إلى تحسين بيئة العمل في القطاع الخاص وخلق فرص وظيفية جادة تسهم مع القطاع الحكومي في حل أزمة البطالة، وتشجع المواطنين وتحثهم على الالتحاق بالعمل في الجهات غير الحكومية، من ذلك عرض فرص وظيفية على الخريجين ودعمهم ماديا لحين التحاقهم بعمل، وكذلك إرشاد الباحثين عن عرض فرص وظيفية عليهم بصفة دورية ودعمهم ماديا لمدة 12 شهرا وفقا للضوابط.

تدريب وتأهيل

أشارت العقيل إلى جهود الهيئة نحو تغيير قناعات المواطن عن قيم العمل في القطاع الخاص، من خلال تنفيذ حملات توعوية إعلامية مستمرة، كما تقوم الهيئة في محاولة منها إلى تحسين بيئة العمل بتدريب الباحثين عن عمل لتأهيلهم للالتحاق بالقطاع الخاص، وكذلك تدريب القائمين على رأس العمل في جهات القطاع الخاص لتحقيق الأمان والاستقرار الوظيفي لهم، وأخيرا تدريب طلبة المدارس والجامعات ميدانيا خلال فترات الصيف، وغرس روح وحب العمل مبكرا في نفوس الشباب وتوجيههم ليكون القطاع الخاص هو اختيارهم الأول.
وأضافت: تجدر الإشارة إلى جهود القطاع نحو خلق فرص عمل جديدة في القطاع الخاص، من خلال توقيع مذكرات تفاهم وبروتوكولات تعاون مع العديد من جهات القطاع الخاص وجمعيات النفع العام.

المعارض الوظيفية والتعيين الفوري

قالت العقيل إنه في إطار جهود الهيئة نحو تحديث آلية التوظيف، أقامت عدداً من المعارض الوظيفية لليوم الواحد، التي تقوم من خلالها بالتوظيف الفوري لقوة العمل الوطنية في القطاعات المختلفة بالجهات غير الحكومية، وقد أسهمت تلك المعارض ومن بينها معرض (لأنك تستاهل 1) و(لأنك تستاهل 2) والأيام الوظيفية الأخرى لعدد من البنوك في تعيين أعداد كبيرة من المواطنين، حيث تم تعيين عدد 622 مواطنا تعيينا فوريا في اليوم الوظيفي الثاني.

عن ALHAKEA

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*