الرئيسية / شباب و طلاب / حالف “الاتحاد والائتلافية” هما الأقرب لمقاعد الاتحاد و”المدنية”ضيف جديد

حالف “الاتحاد والائتلافية” هما الأقرب لمقاعد الاتحاد و”المدنية”ضيف جديد

 

 يتوجه اليوم لصناديق الاقتراع في جامعة الكويت ما يزيد عن 36 ألف طالب وطالبة لاختيار ممثليهم لقيادة الاتحاد الوطني لطلبة وطالبات جامعة الكويت ، ولسنوات طويلة ابتعد عنصر المفاجأة في نتائج الانتخابات حيث تسيطر القائمة الائتلافية على مقاعد الاتحاد منذ 34 سنة نقابية بالإضافة لحليفها المستمر منذ سنة 2001  قائمة ” الاتحاد الإسلامي” والذي يحصل بموجب هذا الحلف على ثلاثة مقاعد من أصل 15 مقعدا هي عدد مقاعد الهيئة الإدارية .
بالإضافة لقائمتي ” الائتلافية” و ” الاتحاد الإسلامي ” المتحالفتين في قائمة واحدة تخوض منذ سنوات ثلاثة قوائم أخرى هي القائمة “المستقلة ” المحافظ على المركز الثاني منذ سنة 1998 على حساب قائمة “الوسط الديمقراطي” التي تراجعت للمركز الثالث لسنوات إلى أن أصبحت في المركز الأخير لعدد من السنوات إثر تقدم القائمة “الإسلامية” التي يذكر موقعها أنها قائمة تنتمي لمدرسة آل البيت .
وخلال مسيرة العمل النقابي في جامعة الكويت ظهرت عدة قوائم ثم لم تلبث أن اختفت بسرعة وبعضها لم يتجاوز عدد الأصوات التي حصلت عليها الـ 100 صوت ! ، ومن تلك القوائم قائمة “صوت الكويت” وقائمة ” الجامعة ” و القائمة ” الإسلامية الحرة ” “والمسار الطلابي” و “الحب والحياة ” وغيرها من القوائم .
القائمة المدنية … العامل الجديد
بعد سرد تاريخي مكرر في كل سنة يتناول واقعا انتخابيا طلابيا بات معروفا ، نسلط الضوء في هذا التقرير على قائمة جديدة تفاجأت بها الأوساط الطلابية كما تفاجأ المراقبون أيضا بظهورها هي قائمة حملت اسم “القائمة المدنية ” التي تخوض انتخابات الاتحاد الوطني لطلبة وطالبات جامعة الكويت لأول مرة ، وعنصر المفاجأة لا يقتصر فقط على ظهورها المباغت بل بانتمائها لحركة سياسية برزت على الساحة الكويتية خلال السنتين الماضيتين هي الحركة الديمقراطية المدنية “حدم” وإعلان القائمة ذلك الانتماء والامتداد الطلابي للحركة السياسية وبذلك تكون “القائمة المدنية ” هي أول قائمة طلابية تعلن بكل صراحة ووضوح انتمائها السياسي في مقابل إنكار بقية القوائم لانتماءاتها أو جذورها السياسية ، وكانت خطوة “القائمة المدنية” الشفافة والجريئة محل الكثير من الاحترام والتقدير عبر عنه العديد من الطلبة خلال مواقع التواصل الاجتماعي .
كما تعتبر القائمة المدنية هي أول قائمة طلّابية لها جذور سياسية تدخل العمل النقابي الجامعي منذ ما يزيد عن 25 سنة مما يرجح جدّية هذه القائمة والرغبة في الاستمرار والتقدم لمقاعد الاتحاد الوطني لطلبة وطالبات جامعة الكويت كما أعلنت القائمة ذلك وهي بالفعل لم تخض انتخابات الروابط والجمعيات وحددت الاتحاد هدفا لها .
طرحت ” القائمة المدنية ” مجموعة من الأهداف الرئيسية في برنامجها الانتخابي تشكل عبئا على بقية القوائم وخاصة القائمة “الائتلافية” التي تقود الاتحاد منذ 34 سنة ومن أهم تلك الأهداف التي تعهدت بها “القائمة المدنية” حال وصولها لرئاسة الاتحاد :
أولا : تأجيل الانتخابات الطلابية للفصل الدراسي الثاني ليتمكن الطلبة والطالبات من التعرف على القوائم الطلابية وأطروحاتها في وقت كاف بدل إجراء الانتخابات في ثاني أسبوع من بدأ العام الدراسي .
وهذا الاستعجال في إجراء الانتخابات من قبل القائمة “الائتلافية” التي ترأس الاتحاد يضمن بحسب رأي القوائم المنافسة تأثير أكبر على الطلبة المستجدين الذين يقدر عددهم في السنوات الأخيرة بـ8000 طالب وطالبة ، وذلك التأثير نتيجة احتكار القائمة “الائتلافية ” عبر الاتحاد توجيه الأغلبية من تلك الأعداد للتصويت للقائمة “الائتلافية ” وحليفها “الاتحاد الإسلامي” نظير خدمات الاتحاد التي يقدمها للمستجد في بداية عامه الدراسي .
ثانيا : هيئة مستقلة مكونة من الإدارة الجامعية والاتحاد الوطني لطلبة وطالبات جامعة الكويت وممثلين عن القوائم الطلابية وكذلك عدد من جمعيات النفع العام ، مما يحيد الاتحاد الذي تقوده القائمة “الائتلافية” من في العملية الانتخابية التي تتنافس فيها مع بقية القوائم .
ثالثا : إلغاء اللّوائح المقيدة للنشاط الطلابي ، وإطلاق حرية إقامة الأنشطة والفعاليات وتوزيع النشرات المتنوعة للطلبة فضلا عن القوائم الطلابية .
حيث تعتبر القائمة ” المدنية ” أن فرض قيود مبالغ فيها على النشاط الطلابي من قبل الاتحاد وإدارة النشاط الطلابي بذريعة ” التنظيم ” أمر مرفوض ويفرّغ الجامعة من بعدها الفكري والثقافي المفترض بين الأفكار والأطروحات التي يتبنّاها الطلبة ، وترى القائمة “المدنية” أن التنظيم الذي لا يتجاوز الإخطار هو المفترض لإنعاش أجواء الحوار والنقاش الفكري والثقافي وخلق بيئة فكرية صحيّة داخل الحرم الجامعي .
رابعا : تمتلك القائمة ” المدنية ” رؤية مميزة لمسألة ( الخدمات الطلابية ) التي تنادي بها بقية القوائم في جامعة الكويت ، حيث ترى القائمة “المدنية” أن الاتحاد الوطني لطلبة وطالبات جامعة الكويت ليست أداة لجلب الرعايات والباصات وتوفير مظلات وكتب دراسية وغيرها ، وأنه لا يملك سلطة تنفيذية تحلّ مشاكل مزمنة منذ عقود مثل الشعب المغلقة واحتكار المواد وعدم توفر القاعات الدراسية اللائقة .
بل ترى القائمة ” المدنية ”  أن دور الاتحاد هو أن يكون اتحادا قادرا على التفاهم مع السلطة التنفيذية والتشريعية متمثلة في الحكومة ومجلس الأمة وفرض الأجندة الطلابية كأولوية على الواقع السياسي والاجتماعي فهاتين الجهتين هما المعنيتين بالتنفيذ وتشريع القوانين الضرورية الكفيلة بحل مشاكل الطلبة وتوفير التعليم المناسب والبيئة اللائقة للدراسة ، ولذلك تعتقد القائمة “المدنية” أن الاتحاد يفتقد لتلك القدرة وعاجز عن تلبية هذا الدور المفترض منه مما يفسر اختيار القائمة “المدنية” اختيار شعار ” لنعيد للاتحاد هيبته ” عنوانا لحملتها الانتخابية .
هل يستجيب الطلبة للرغبة في التغيير ؟!
لكن هل تغلب رغبة التغيير لغة الأرقام و الخبرة والتاريخ ؟! هذا ما ستعبر عنه الآمال الطلابية لكل قائمة المعقودة بعملية ديمقراطية مستمرة منذ ما يقارب 40 عاما تعد مفخرة وطنية لها أهميتها وتأثيرها وتأثرها بالواقع .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*