الرئيسية / كتاب وآراء / يا صندوق التنمية.. أنقذنا

يا صندوق التنمية.. أنقذنا

يا صندوق التنمية.. أنقذنا

زايد الزيد

متى يتبرع الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية لدولة الكويت؟ هذا سؤال بات يطرحه العديد من المواطنين في الكويت مع كل حادثة انقطاع للكهرباء وللماء أو مع تعثر أي مشروع داخل الكويت، وهي حوادث انتشرت في الآونة الأخيرة بشكل كبير خاصة في أشهر رمضان الكريم في هذا العام والأعوام الأخيرة، فمع قدوم شهر رمضان المبارك لهذا العام تواصلت حوادث الانقطاع الكهربائي مع ساعات صيام تتجاوز 15 ساعة يوميا، وآخرها ما حدث في مناطق الدعية والقادسية والصباحية، كما ان انقطاع المياه لساعات طويلة كان له نصيب ايضا في منطقة تيماء في الجهراء، علاوة على ذلك فمنطقة الحساوي كان لها نصيب من انقطاع الكهرباء منذ ما قبل شهر رمضان، ولكن لأن معظم سكانها من الوافدين أصبحوا في عالم النسيان.
وبات هذا التساؤل (متى يتبرع الصندوق الكويتي للكويت؟) يتردد على شفاه كل مواطن في المنتديات الاجتماعية كالديوانيات او في أي مناسبة يحتشد فيها المواطنون، الا ان مواقع التواصل الاجتماعي أضحت تتردد فيها مثل هذه الشكاوى بشكل شبه يومي وتقولها بصوت عال: متى يتبرع الصندوق الكويتي للتنمية لدولة الكويت؟ بعد كل اعلان من صندوق التنمية للتبرع لدول عربية وافريقية وآسيوية ولاتينية ببناء محطات لتوليد كهرباء او محطات تقطير للمياه أوتشييد وحدات سكنية أو مدن رياضية أو بناء مطارات أواقامة سدود أو طرق سريعة أوبناء شبكة جسور أوغيرها من المشاريع الكبرى في تلك الدول حتى بلغ بنا الحال الى انشاء مدينة ألعاب ترفيهية في دولة عربية مع اننا الدولة الوحيدة بالعالم التي لايوجد بها مدينة ألعاب ترفيهية متكاملة (المدينة الترفيهية الوحيدة بالبلاد (مدينة ألعاب الدوحة) مازالت معطلة وتحت الصيانة)، وهذا التساؤل يقف خلفه استغراب من تكرار حوادث انقطاع الكهرباء تحديدا في السنوات الاخيرة، على الرغم من أن مسؤولي وزارة الكهرباء يبشروننا قبل بدء كل صيف من كل عام بأن الأمور طيبة.. وصيفنا سيمر بلا انقطاع للكهرباء.
والحقيقة خلاف ذلك، فها هو هذا الصيف الحار والجاف وبدرجات حرارة تجاوزت الـ50 درجة مئوية، بدأت معه انقطاعات التيار الكهربائي تمر على المناطق السكنية، فماذا تتوقع حكومتنا الرشيدة من ردود أفعال مواطنيها وهم يرون بناء محطات كهربائية حديثة متطورة بالخارج على حساب معالجة الخلل بمحطات الكويت الكهربائية؟! من الطبيعي – والحال كهذه – ان يبلغ التذمر ذروته عند أبناء الكويت وهم يرون أموالهم تذهب كمساعدات لدول وشعوب بينما هم أحوج مايكونون إليها، فالكويت أصبحت عين عذاري كما في المثل البحريني فعذاري هي عين ماء تسقي النخل البعيد عنها، بينما يموت النخل القريب منها عطشاً.

وختاما، ومع تكرار حوادث انقطاع التيار الكهربائي نقولها بكل صراحة: نحتاج في الكويت لتبرع فوري من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية، فدولة الكويت دولة عربية وتنطبق عليها جميع شروط التبرع أو القروض أو المنح، فأيا كان الأمر، ومهما قالوا بأن صندوق التنمية وفق قانون انشائه هو مخصص لمساعدة دول العالم (الدول التي قدم لها الصندوق مساعداته من منح وقروض بلغ عددها 104 دول)، المهم اننا نريد ان نشهد مساعدة جدية لصندوق التنمية الكويتي لدولة الكويت في القريب العاجل، حتى لا تتكرر حوادث الانقطاع الكهربائي في البلاد، وحتى يصبح حلم المساعدة الداخلية حقيقة، مادامت الميزانية العامة للدولة أصابها العجز المالي مبكرا بخلاف توقعات الحكومة نفسها، ومالنا بعد الله إلا تبرعات الصندوق.

 

 

عن ALHAKEA

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*