الرئيسية / محليات / تشجيع القطاع الخاص للمساهمة بالخطة الإنمائية

تشجيع القطاع الخاص للمساهمة بالخطة الإنمائية

أكد وزير المالية انس الصالح التزام الحكومة بتنفيذ مشروعات الخطة الانمائية ومواجهة العجز المتوقع اثر تراجع اسعار النفط العالمية.
وقال الوزير الصالح في تصريح للصحافيين على هامش افتتاحه ملتقى الكويت للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في مقر غرفة تجارة وصناعة الكويت اليوم ان العام المقبل سيكون محوري لتفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص لاطلاق اكثر من مشروع تنموي.
وشدد الصالح على اهمية تشجيع القطاع الخاص للمساهمة في الخطة الانمائية لما له من اثر في تحريك العجلة الاقتصادية وتوفير الفرص الوظيفية موضحا ان مواجهة انخفاض اسعار النفط في الاسواق العالمية سيتم من خلال محورين.
واوضح ان المحور الاول لمواجهة الانخفاض هو تفعيل مشاركة القطاع الخاص بمشاريع الخطة الانمائية وثانيهما عبر الاقتراض من الاحتياطي العام او الاقتراض التجاري عبر اعداد مفاضلة تراعي العائد الافضل على المال العام.
وبين الوزير الصالح ان تراجع اسعار النفط فرصة لتنفيذ اصلاحات اقتصادية مطلوبة تأخرت كثيرا مشيرا الى ان هناك حزمة من القرارات التشريعية التي يتم العمل على اقرارها لعلاج الاختلالات في عصب الاقتصاد الوطني.
وفي رده على سؤال حول صندوق تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة توقع الصالح أن يبدأ العمل بالصندوق في القريب العاجل موضحا أن مشاركة قطاع المصارف في هذا القطاع الحيوي والهام تجسد الروح الوطنية لدى تلك المؤسسات.
وعن الموازنة العامة للدولة للسنة المالية الجديدة قال ان وزارة المالية وفي سابقة أولى من نوعها اجتمعت مع لجنة الميزانيات البرلمانية للتباحث حول الإطار العام الذي يخص الميزانية.
وكشف ان متوسط 60 دولارا للبرميل قد يكون هو الرقم الأقرب لاعداد الميزانية مؤكدا ان هذا الاجراء متروك للمباحثات والاجتماعات التي ستبت في هذا الامر خلال الاسبوع المقبل.
وقال الصالح انه من الطبيعي أن أي دولة تعتمد في إيراداتها بشكل أساسي على النفط أن تتأثر بتراجعات الأسعار مؤكدا في الوقت ذاته أن السياسات التنموية للحكومة الكويتية لن تتغير جراء هذه التراجعات.
واعلن اعداد قانون خاص بشأن إعادة النظر في تعرفة الكهرباء وهو قيد الدراسة الآن في المجلس الاعلى للتخطيط بمشاركة وزارة الكهرباء والماء ولجنة الدعم مشيرا الى ان مشروع القانون سيحال إلى مجلس الأمة بعد الانتهاء منه لمناقشته في المستقبل العاجل.
بدوره قال رئيس مجلس ادارة الصندوق الوطني للمشروعات الصغيرة المتوسطة الدكتور محمد الزهير ان مجلس ادارة الصندوق اجتمع مع اتحاد المصارف للوصول الى حل لتغطية نسبة ال20 في المئة التي كانت مقررة على المبادرين وذلك بتوجه من الصندوق لتسهيل إقامة هذه المشروعات.
واشار الزهير في تصريح مماثل الى ان هذه الاجتماعات وصلت لاتفاق تتبنى من خلاله البنوك تمويل المبادرين بنسبة 20 في المئة من رأسمال المشروع بالإضافة الى تمويل الصندوق ما نسبته 80 في المئة المتبقية كما كان مقررا في السابق.
واضاف الزهير ان ديوان الخدمة المدنية أقر اخيرا الهيكل التنظيمي للصندوق بانتظار وصول الكتب الرسمية في هذا الشان موضحا أن اللائحة التنفيذية للصندوق تم الانتهاء منها وسيتم نشرها رسميا قريبا.
وتستمر جلسات ملتقى الكويت للمشروعات الصغيرة والمتوسطة الذي انطلق هنا اليوم بتنظيم من اتحاد مصارف الكويت بالتعاون مع المعهد العربي للتخطيط على مدى يومين.

ومن جانبه قال وزير المالية انس الصالح ان الكويت تتطلع لان يعلب قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة دورا رائدا ومنتجا ومدرا للدخل مؤكدا السعي لتوظيف هذا القطاع باتجاه قوة العمل الوطنية في البلاد.
واضاف في كلمته الافتتاحية بملتقى (الكويت للمشروعات الصغيرة والمتوسطة) ان هناك اجماعا بالدور الحيوي والهام الذي يلعبه قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة في اقتصادات دول العالم كافة بما فيها الكويت.
واوضح الصالح ان المشروعات الصغيرة والمتوسطة ورغم استخدامها لرؤوس اموال صغيرة وعددا محدودا من الايدي العاملة الا ان الاعداد الكبيرة جدا من هذه المشروعات تشغل الغالبية العظمى من قوى العمل في مختلف دول العالم.
وذكر ان تلك المشروعات هي الموظف الرئيس لقوى العمل والقيمة المضافة على المستوى القومي في دول العالم وهنا تكمن اهمية هذا القطاع بما دفع دول العالم للاهتمام بها واقامتها ودعمها والحرص على توفير كافة التسهيلات لها سواء الفنية او المالية او التسويقية او الاستشارية.
وتطرق الوزير الصالح الى اتساع درجة التشابك بين هذا القطاع وباقي قطاعات الاقتصاد الوطني الانتاجية والخدمية مؤكدا ان تجارب الدول الصناعية الكبرى في اوروبا والولايات المتحدة واسيا اثبتت ان دعم هذا القطاع له مردود اقتصادي كبير واثار اجتماعية هامة خصوصا فيما يتعلق بدعم الاستقرار الاجتماعي من خلال توفير الوظائف والحد من ضغوط سوق العمل.
واعتبر ان هذا القطاع يسهم في بناء قاعدة من الصناعيين الوطنيين وتوجيه المدخرات نحو سبل منتجة فضلا عن خلق المزيد من الثروات.
وقال ان احد اهم التحديات المستقبلية التي تواجه دولة الكويت تتمثل في نمو اعداد الداخلين الجدد الى سوق العمل عاما بعد عام.
واكد ان هذه الزيادة تلقي باعباء كبيرة على الاقتصاد القومي في ضرورة خلق فرص العمل المناسبة لهؤلاء الخريجين خارج القطاع الحكومي الذي بلغت طاقته على استيعاب العمالة الوطنية حدودها القصوى في الوقت الحالي.
وشدد على حتمية تهيئة الفرص امام القطاع الخاص لاستيعاب الاعداد المتزايدة من العمالة الوطنية بكافة السبل مؤكدا ان المشروعات الصغيرة والمتوسطة في القطاع الخاص تمثل اهم الروافد التي يمكن من خلالها رفع درجة استيعاب الاقتصاد الوطني للعمالة الوطنية والحد من الضغوط الناجمة عن ارتفاع بطالة الشباب.
واوضح الصالح ان برنامج عمل الحكومة والخطة الانمائية السابقة والجديدة ترتكز على اهمية الدور الذي يجب ان يلعبه هذا القطاع في الاقتصاد الوطني ليصبح قاطرة النمو وسبيل الكويت لتنويع اقتصادها والحد من تركز النشاط الاقتصادي على المستوى الكلي في صناعة استخراج النفط التي لايمكن ان تضمن استدامة النمو والرفاه.
وشدد على ضرورة تشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة كونها اهم سبل دعم مساهمة القطاع الخاص ورفع دوره وقيمته المضافة في الكويت مشيرا الى ان تنمية هذه المشروعات تتطلب تهيئة بيئة الاعمال في الكويت لكي تصبح صديقة لهذه المشروعات.
واوضح الصالح ان تذليل العوائق امام المبادرين في هذا القطاع يجب ان يحتل اولوية اولى في الفترة المقبلة كما ان تيسير سبل التمويل المناسب بتكلفة معقولة سوف يساعد على تشجيع فتح المزيد من هذه المشروعات فضلا عن توفير المدخلات اللازمة وعلى راسها الاراضي.
واكد ايمان الحكومة باهمية تنمية هذه المشروعات اذ تم انشاء الصندوق الوطني لتنمية ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة بميزانية تبلغ ملياري دينار التي تعتبر ضخمة وكفيلة بتمويل عدد هائل من هذه المشروعات التي تستوفي الشروط.
وقال ان الصندوق يوفر تمويل سخيا بحد اقصى نصف مليون دينار للمشروع الواحد يكفي لتوفير الاحتياجات الراسمالية للجانب الاكبر من هذه المشروعات.
وتوقع الوزير الصالح بدء عمل الصندوق في القريب العاجل كي تتسع قاعدة قطاع المشرعات الصغيرة والمتوسطة في الكويت على ان يرافقها تشجيع قاعد واسعة من المبادرين على دخول هذا المجال الذي سيعتمد النشاط الاقتصادي في الدولة عليه في المستقبل.
ويناقش الملتقى العديد من الموضوعات ذات الصلة بهذا القطاع والمعوقات والتحديات التي تواجه تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة بما يتسق والظروف الاقتصادية والاجتماعية لدولة الكويت.
ويتناول في ستة محاور أساسية دور الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة وواقع المعوقات والتحديات وتجارب عالمية في تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال التركيز على تجربة تايوان وفرص الاستثمار والتمويل للمشروعات الصغيرة.
كما تشمل محاور الملتقى نظرة استراتيجية وتشريعية لتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة والنظرة المستقبلية لأهمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد الكويتي.
ويشهد الملتقى حضور نخبة من القيادات والمسؤولين التنفيذيين بالبنوك ومؤسسات القطاع الخاص والمؤسسات الحكومية وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

من جانبه قال رئيس مجلس ادارة اتحاد المصارف الكويتية حمد المرزوق في كلمته بالجلسة الافتتاحية ان تنظيم هذا الملتقى بالتعاون مع المعهد العربي للتخطيط يأتي استشعارا من الاتحاد بمسؤوليته الوطنية.
واكد المرزوق حرص الاتحاد على التفاعل مع التوجيهات السامية وما يوليه حضرة صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح حفظه الله من اهتمام بدعم قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة وحرصه على توفير البيئة الاستثمارية الملائمة لتنميته وتفعيل دوره في الاقتصاد الوطني باعتباره حلقة في سلسلة الاصلاح الاقتصادي وتنويع القاعدة الاقتصادية.
وذكر المرزوق ان الاقتصاد العالمي يشهد حاليا تراجعا حادا في الاسعار العالمية للنفط وازمات وتطورات اقتصادية معاكسة يترتب عليها تداعيات واثار سلبية ستزيد من التحديات التي يواجهها الاقتصاد الكويتي وما يعانيه من اختلالات هيكلية.
وعدد تلك الاختلالات بهيمنة القطاع النفطي على الناتج المحلي الاجمالي وهيمنة الحكومة على جانب كبير من النشاط الاقتصادي وتركيز الايرادات العامة للدولة في مصدر شبه وحيد تقريبا هو النفط وتركز قوة العمل الوطنية في القطاع الحكومي والوافدة في القطاع الخاص وتنامي البطالة بين المواطنين.
وذكر ان من الاختلالات في الاقتصاد الوطني ايضا تركز الصادرات في النفط في هيكل التجارة الخارجية بما يفوق 90 في المئة من اجمالي الصادرات والاعتماد بدرجة كبيرة على الاستيراد من الخارج لتلبية الاحتياجات المحلية.
وقال المرزوق رغم كل هذه التحديات الا انه مايزال لدى الاقتصاد الكويتي مقومات حقيقية وفرصا للنمو اضافة الى ما تمتلكه البلاد من دوافع تعتمد على جرأة الفكر واختلافه خارج الاطار التقليدي لمواجهة تلك التحديات.
واكد الحاجة الى استراتيجيات مدروسة ترتكز على رؤى وبرامج تنفيذية واضحة وواقعية ومحددة تدعمها نصوص تشريعية مواكبة للتطورات الاقتصادية السريعة لتعظيم الاستفادة من هذه المقومات والفرص المتاحة بما يكفل زيادة الانتاجية والحد من التداعيات السلبية لهذه التطورات وانعكاساتها.
واعتبر المرزوق ان التحرك السريع مطلوب نحو اطلاق اصلاحات هيكلية وتغيرات مؤسسية واتخاذ ما يلزم نحو تنفيذ حزمة متكاملة من السياسات والاجراءات لزيادة دور القطاع الخاص بهدف احداث نقلة نوعية في الاقتصاد الوطني.
واشار الى ان هذا التحرك السريع لم يتحقق في الواقع الملموس على النحو المأمول رغم كونه هدفا استراتيجيا محوريا ضمن الاهداف الاستراتيجية التي تضمنتها خطط التنمية وذلك لوجود عدد من اوجه القصور وعدم توفير العديد من المتطلبات التشريعية والتمويلية الاقتصادية والادارية.
وتطرق الى الجهود الحكومية لتنمية قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في السنوات الماضية بانشاء عدد من المؤسسات الداعمة لحركة هذه المشروعات معتبرا ان تلك الجهود لم تصل الى مستوى الطموح لاسيما خلال تركزها على الجوانب التمويلية بدرجة اكبر والتي لاتمثل السبيل الوحيد للتعامل مع ما تواجهه المشروعات من معوقات.
واكد المرزوق على ضرورة صياغة استراتيجية وطنية لتشجيع اقامة المشروعات الصغيرة والمتوسطة ورعايتها وتنميتها على ان تتسم بالواقعية وتتسع مع المنظوم التنموية الشاملة للاقتصاد الوطني وتتضمن حزمة متكاملة من السياسات المباشرة وغير المباشرة.
واعتبر ان انشاء الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة خطوة هامة على طريق تنمية هذه المشروعات حيث تضمنت قوانين انشائه عناصر يفترض ان تمارس بدور ايجابي مشددا على ضرورة تفعيل دوره وممارسة اعماله خارج اطار البيروقراطية.
واكد اهمية تطوير نظام التعليم وجعله هدفا استراتيجيا بما يضمن تحقيق الربط بين مخرجاته ومدخلات سوق العمل والاهتمام بتخريج الكوادر الفنية بهدف خلق قاعدة من الموارد البشرية المؤهلة علميا وفنيا.
واشار المرزوق الى ان عملية التمويل تعتبر احد الركائز الاساسية لتحقيق ما يتطلع اليه الجميع من نمو اقتصادي مستدام مؤكدا في الوقت نفسه على تمتع القطاع المصرفي الكويتي بدرجة عالية من السيولة وكفاية راس المال وامتلاك ادوات ومقومات تكسبه قوة وثباتا تعزز من قدراته التمويلية لتلبية متطلبات المشروعات بكافة انواعها واحجامها وبما يتوافق مع استراتيجة كل بنك.
واكد المرزوق حرص البنوك الكويتية على تاسيس وحدات خاصة يشرف عليها مسؤولون محترفون تعمل بشكل وثيق مع اصحاب هذه المشروعات لتلبية احتياجاتهم التمويلية في اطار المعايير المعمول بها.
واشار الى ان البنوك المحلية حرصت على التعاون مع الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة في وضع الاليات والترتيبات الخاصة بالمشاركة في تمويل هذه المشروعات بما يعزز الطموحات في انطلاقها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*