الرئيسية / أقسام أخرى / مجتمع / سيدة الموانىء البحرية المهندسة لميس القاعاتي : طموحي أكون سفيرة سلام لبلدي سوريا

سيدة الموانىء البحرية المهندسة لميس القاعاتي : طموحي أكون سفيرة سلام لبلدي سوريا

حاورها: محمد كريزم – دبي – خاص بـ ” وكالة أخبار المرأة ”

سورية الأصل والإنتماء، إماراتية الولاء والعشق، راكمت من الأعمال والإبداعات ما جعلها ترتقي لأعلى الدرجات العلمية وتتبوأ أهم المسميات الوظيفية حتى أصبحت مشعلاً وضاءاُ تنير الدروب التي تسلكها، عقلها مع عملها الذي تتميز وتبدع به عن الأخرين، وقلبها مع بلدها ” سوريا “، تتنقل عبر الموانىء البحرية العربية والعالمية، وتحرص على حضور المؤتمرات العالمية، وتساهم في الحراك الإجتماعي نحو الأفضل، تناصر المرأة العربية وتساند قضاياها في كافة المحافل الدولية، لديها من قوة الشخصية والتأثير ما يؤهلها لتكون سفيرة السلام والمرأة.

هي سيدة الأعمال ، المهندسة السورية لميس القاعاتي، عضو مجلس سيدأت أعمال الإمارات، ومؤسسة منظمة مجتمع سيدات سوريا ” سيريان لايديز ” وتدير أعمالها من دولة الإمارات العربية المتحدة التي شهدت ميلادها، والتي أسست على أرضها كيان إقتصادي خاص بها.

” وكالة أخبار المرأة ” حاورت سيدة الأعمال لميس القاعاتي، وفيما يلي نصه:-

* بطاقة تعريفية لسيدة الأعمال المهندسة لميس القاعاتي؟
– من مواليد أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة ، سورية الأصل. استكملت دراستي الثانوية في الإمارات ثم انتقلت لمونتريال كندا في عمر 17 سنة لاستكمال الدراسة الجامعية و حزت على شهادة البكالوريوس في هندسة الكهرباء من جامعة ماجيل McGill الكندية و التي تعتبرمن الجامعات الرائدة عالميا. قضيت عشر سنوات في كندا بين العلم و العمل و حصلت على الجواز الكندي و عشت في بريطانيا 3 سنوات مع العائلة.
عملت مع شركة كندية في مجال الهندسة الإلكترونية ثم مع شركة فنلندية متخصصة في مجال خدمة الموانىء البحرية. و بعد ذلك أسست كيان اقتصادي على أرض الإمارات و أعمل حاليا كمديرة المبيعات الإقليمية و شريكة في شركة فيركات للمعدات الثقيلة و مناولة الحاويات والرافعات الشوكية المستخدمة في الموانىء البحرية و المصانع.
زرت معظم الموانىء البحرية في الشرق الأوسط لاسيما مصر وكنت أول سيدة عربية تزور ميناء صلالة البحري في عمان. شاركت في كثير من المعارض في مجال الموانىء في الصين و البلقان و أفريقيا و أوروبا وأمريكا. عضوة في مجلس سيدات أعمال الإمارات و شاركت في أول وفد تجاري الى جمهورية الجبل الأسود بحضور صاحب السمو الشيخ عبدلله بن زايد وزيرخارجية الإمارات و في جولات إقتصادية أخرى منظمة من مجالس سيدات أعمال الإمارات و العرب و غرف التجارة و الصناعة.
على الصعيد الإجتماعي كنت وراء فكرة تأسيس منظمة مجتمع سيدات سوريا ” السيريان لايديز” الذي يختص بتبادل الخبرات و الموارد بين العضوات و يساهم في تدعيم المرأة و تمكينها في مشاريعها الريادية و جمع السيدات السوريات تحت مظلة دعم المرأة على اختلاف أطيافهم و تواجهاتهم السياسية و تبادل علاقات ودية و خبرات تساهم في بناء فكر المرأة . لها رسالة للمجتمع ودعوة موجهة للمؤسسات تحت عنوان لا للعنف من المرأة للمرأة و نعم لدعم المرأة.
على الناحية السياسية أؤمن أن المصالحة الوطنية و السلام هي الطريقة الوحيدة للأمام في سوريا.
وأنا متزوجة و أم لولدين وأتحمل مسؤؤليتهم في التربية و إدارة المنزل.
أؤمن بضرورة استقلال المرأة ماديا لتستطيع اثبات ذاتها و ذلك لا يأتي إلا بالجهد و العمل.
* هل لديك رؤية لصيغة حل لإنهاء الصراع في سوريا؟ وما هي أبرز نقاطه أو محاوره؟
– أرى أن الحل في سوريا هو السلام لأن سوريا فوق الجميع. أبرز نقاطه/ محاوره :
في الداخل السوري: المصالحة الوطنية بين الحكومة ورموز المعارضة ورموز الشعب و الشعب. الوحدة الوطنية و الجلوس على طاولة الحوار الهادف لرسم خطة تعمل على إعادة إصلاح العلاقات السورية السورية لوضع و صياغة و تطبيق خطة محكمة لقهر الإرهاب على يد حماة الديار الجيش العربي السوري. وإعادة اعمار سوريا سوريا الأمل بالمشاركة بين الجميع جيش و قيادة و شعب.
الخارج السوري: التعاون مع الدول الكبرى لمحاربة الإرهاب الذي بات يهدد مصالح جميع هذه الدول. وإعادة الإعمار في سوريا من خلال اجتذاب اللإستثمارات و الخبرات من الدول الصديقة. إعادة ترميم العلاقات السورية العربية بهدف إحداث السلام في المنطقة و حماية و تنمية إقتصاد الوطن العربي.
* بإعتقادك ما هي أفضل السبل الممكنة للتخفيف من معاناة المرأة السورية في معسكرات اللجوء والنزوح المنتشرة في عدة بلدان؟
– لن ينهي هذه المعاناة إلا توفير و تيسير السبل لعودة السوريات من مخيمات اللجوء إلى حضن الوطن
من هذه السبل :
في الداخل السوري: بناء مساكن إيواء للنساء اللواتي فقدن بيوتهن بسبب الأزمة والحرب.
توفير ورشات توعية تساعد هذه السيدات على التخلص من أثار ثقافة الدم لمساعدتها نفسيا و معنويا وحماية جيل المستقبل من مخلفات الحقد.
إشراكهن في مشاريع مستدامة ليكونوا جزء فاعل و منتج لرفع اقتصاد الدولة
و دعمهن في مجال التعليم المجاني و الطبابة و العلاج.
* ما تعليقك على ما يتم تداوله في وسائل الإعلام العربية حول النساء السوريات اللاجئات لاسيما زواج القاصرات منهن في البلدان المتواجدة فيها؟
– أستنكر هذا الفعل المشين بحق الإنسانية و المرأة والأم ،وأرى فيه إجحاف و إنتقاص من قيمة المرأة العربية و ظلم و استغلال للمرأة السورية.
* بصفتك سيدة أعمال وتواكبي أخر التطورات والمستجدات في مجال الأعمال الحرة، هل تعتقدين أن هذا المجال يمنح الفرصة الكافية للمرأة في العمل والمنافسة والمساواة الكاملة؟ أم أن الأمر خلاف ذلك؟
– في مجال التجارة و الأعمال هناك مساواة كاملة و المعوقات محدودة و الفرصة في هذا المجال تصنعها المرأة نفسها من خلال رسم خطة مدروسة لمسارها على صعيد العمل و الذي يبدأ بالعلم ثم اكتساب الخبرات من خلال العمل و تطوير الذات لجعلها مؤهلة لإدارة الأعمال و الشركات.
* كثيرا من سيدات الأعمال العربيات تعاني من قيود القوانين السائدة والإقصاء والتهميش في بلادهن، حسب رأيك هل حان الوقت لتشكيل تحالفات إقتصادية ومالية نسائية لتجاوز هذه العقبات والإشكاليات؟
– لا أعرف بالضبط ماذا تعني بتحالفات اقتصادية نسائية ؟! و لكن أجيبك أن
لا ينحصر التهميش على سيدات الأعمال فقط وإنما هو يشمل المرأة العربية عامة فهي مقيدة بتقاليد وعادات و مسؤؤليات الإنجاب و الزواج و إدارة المنزل….الخ. والقوانين العربية لم تنصفها و تدعمها في مجالات كثيرة للتمكن من القيام بمسؤؤلياتها و العمل معاً بتوازي. مثال على ذلك الفترة ما بعد الولادة و العودة للعمل أو مناصرتها ضد التحرش الذي تتعرض له المرأة خلال العمل و كثير من المعوقات المشابهة التي تثبط من المرأة و طموحها.
بالتأكيد وجود مجالس وجمعيات نسائية للحوار و تبادل الخبرات يساعد على تقدم المرأة في مجال الأعمال.على سبيل المثال من مهام مجالس سيدات الأعمال تطوير العلاقات مع البنوك و ذلك لدعم العضوات و تيسير السبل لهن في مجالات الإستثمار ومنح القروض لبدء مشاريعهن وأعمالهن. ربط سيدات الأعمال بغرف التجارة و الصناعة وإعطاءهن فرصة متساوية للمشاركة بالجولات الإقتصادية و البعثات التجارية للبحث عن فرص واعدة. و فتح مجالات جديدة في سوق العمل تناسب المرأة و مؤهلاتها.
* هل هناك فروق ما بين مسميات رائدة الأعمال وسيدة الأعمال وصاحبة الأعمال؟ وما هو تعريفك الشخصي لسيدة الأعمال؟
– نعم هناك فروق. صاحبة الأعمال هي سيدة تستثمر أموالها بأسهم في مشاريع و لكن لا تديرها و لا تكون جزء في بناء أو تطوير الشركة او المؤسسة. سيدة الأعمال هي سيدة تبوأت منصب إداري إما بصعود السلم الوظيفي أو بتأسيس شركة و هي تتحمل مسؤؤلية مباشرة في إدارة المشاريع أو الشركة و مشاركتها تكون لها تأثير مباشرعلى الناتج الربحي لهذه الشركة. رائدة الأعمال هي سيدة ذو فكرة متطورة جديدة خلاقة تتشارك فيها مع مسثمرين أو تبنيها بنفسها من الصفر.
* ما هي أكثر المجالات إستثماراَ لسيدات الأعمال العربيات بشكل عام والسوريات على وجه الخصوص؟
– أكثر المجالات استثمارا لسيدات الأعمال أرتبها كالتالي العقار و سندات الإستثمار و سوق الذهب ثم الأسهم. بالنسبة للسوريات أعتقد أن الإستثمار بالمشاريع الصغيرة قبل الأزمة أما بعد الأزمة الإسنثمار أعتقد أنه العقار.
* رغم القدرات المالية الهائلة لدى سيدات أعمال الخليج وقوة حضورهن الاقتصادي لكن لم يتم ترجمة قوتهن وتسييلها بإتجاه تقوية حضورهن السياسي وفتح أفق جديدة لمشاركة أوسع في المجالات الأخرى وتعزيز مبدأ المساواة والعدالة الاجتماعية ، ما تعليقك على ذلك؟
– أشيد بالقيادات الخليجية الرائدة و بالأخص الإماراتية. هذه القيادات الحكيمة ساهموا واستثمروا في بناء المرأة الخليجية و كرسوا المال و الجهد للنهوض بفكرها و دعمها بفرص التعليم المتطورة و فرص العمل و التدريب الواعدة على مدى العشرين سنة الماضية حتى أصبحت المرأة الخليجية تتبوأ مناصب إدارية و قيادية و باتت لامعة في مجالات الأعمال و المحافل الدولية. أما في مجال حقوق المرأة و السياسة فلا زال أمامها الكثير من العقبات وأولها مدى أن تكون مؤهلة و أضيف أن هذه خطوة لا تأتي إلا بعد أجيال من التطور الفكري و الحضاري للمرأة و لكن لا ننسى أن هناك حالات اسثنائية لسيدات مبدعات خليجيات برزن في مناصب في وزارة الخارجية و البرلمان وهن رمز لكل امرأة طموحة. من ناحية هي مؤهلة و من ناحية أخرى لولا دعم الرجل القيادي لها و إتاحة الفرصة المتساوية برحابة صدر لما تبوأت هذه المناصب.
* حاليا تقاس قوة تحضر الدول بمدى صونها وإحترامها للمرأة وتعزيز وتقوية مكانتها في كافة المجالات والميادين بخلاف ما تتم ممارسته في الدول العربية، ما تعقيبك على ذلك؟
– عندما ينشغل فكرالإنسان باحترام الإنسان و مناصرته في حقوقه و بناء الجمعيات و المؤسسات الإجتماعية الغير ربحية التي تنمي المجتمع والمرأة فهذا يكون مقياس على مدى تطور فكر الفرد و المجتمع و مدى استقرار الدولة اقتصاديا و سياسيا. وعندما تبني مجتمع فيه المرأة و الرجل منتجين فإنك حتما تنمي الإقتصاد و ترفع من مستوى معيشة الفرد و تطور فكر المرأة الذي ترضعه للأجيال القادمة فينشأ جيل متطور.
* هل لديك طموحات شخصية لتكوني قيادية سياسية ويكون لديك دور في المرحلة المقبلة؟
– أتمنى أن أكون سفيرة للسلام و المرأة لوطني سوريا و المساهمة في إعادة بناء و توطيد العلاقات السورية السورية، و السورية العربية والأجنبية.
* كلمتك الأخيرة لقراء ومتابعي ” وكالة أخبار المرأة “؟
– شكرا لمديرعام وكالة أخبار المرأة الإعلامي محمد كريزم ولوكالة أخبار المرأة للمشاركة في تدعيم المرأة و إلقاء الضوء على فكرها ليصل إلى عدد أكبر من فئات المجتمع. و أختتم حواري هذا بشعار نعم لدعم المرأة.

عن ALHAKEA

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*