الرئيسية / بلدي / اتحاد «المكاتب الهندسية»: قرارات البلدية «بيروقراطية»

اتحاد «المكاتب الهندسية»: قرارات البلدية «بيروقراطية»

انتقد رئيس اتحاد المكاتب الهندسية والدور الاستشارية الكويتية المهندس بدر السلمان وزير الدولة لشؤون البلدية وزير المواصلات عيسى الكندري لاتخاذه قرارات تطيل الدورة المستندية للمشاريع وتعرقل التنمية وترفع وتيرة العمل البيروقراطي.

واستشهد السلمان في تصريح صحافي بقرار الكندري تحويل جميع التقارير الخاصة بمعاملات المشاريع إلى المكتب الفني قبل ارسالها إلى المجلس البلدي، ومصادقته على الغاء قرارات من مجالس بلدية بتفويض الجهاز الفني بزحزحة مواقع ومسارات للخدمات المطلوبة للمشاريع الحكومية، بالإضافة إلى قراراته غير الموفقة في تشكيل بعض اللجان ذات العلاقة بالعمل الهندسي والفني.

وأكد السلمان ان مثل هذه القرارات تجعل بلدية الكويت تسير باتجاه معاكس لقرارات الحكومة المتعلقة باختصار الدورة المستندية وتسريع المشاريع واختيار الكفاءات بدل من الترضيات والتكسب السياسي.

ولفت إلى أن مجلس الوزراء في إطار اهتمامه الخاص باختصار الدورة المستندية والإسراع بإنجاز المشاريع شكل لجنة وزارية برئاسة وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل وزيرة التخطيط والتنمية هند الصبيح لاختصار الدورة المستندية واستخدام الربط الإليكتروني لجميع معاملات المشاريع.

وأوضح ان بلدية الكويت ومن خلال هذه القرارات تصر على مزيد من العراقيل والخطوات البيروقراطية وتسير عكس اتجاه الحكومة، مؤكدا أن هذا القرارات تؤخر المشاريع وتضيف خطوة بيروقراطية جديدة على دورة المشاريع المستندية.

وزاد «ان التقارير المتعلقة بالمشاريع التي تعرض على المجلس البلدي ولجانه تعاني أصلا من دورة مستندية طويلة، حيث انه وخلال اعداد البلدية لتقارير المشاريع تمر على مهندسين ورئيس قسم ومراقب ومدير إدارة ورئيس قطاع ومن ثم المدير العام، ما يعني انها تمر على نحو 6 من المسؤولين في الجهاز الفني بالبلدية يقومون بدراستها وتدقيقها واعتمادها».

وذكر ان المعاملات العادية لدى الجهاز الفني تستغرق نحو 60 يوما، ومثلها بالمجلس البلدي فضلا عن المدة التي يستغرقها المكتب الفني قبل إرسالها للمجلس البلدي وبعد صدورها من المجلس البلدي والتي تبلغ نحو 60 يوما على الأقل.

وزاد «وهكذا تسير المشاريع بالبلدية سير السلحفاة بدلا من اختصار الدورة المستندية والتعجيل بإنجاز هذه المشاريع».

وقال ان الدليل الثاني على اصرار البلدية على عرقلة التنمية هو قيام الوزير عيسى الكندري بإيعاز من المكتب الفني ومستشاريه باعتماد قرار المجلس البلدي القاضي بإلغاء قرارات صدرت من مجالس بلدية سابقة بتفويض الجهاز الفني بالبلدية بدراسة وإقرار الموافقات المطلوبة لتغيير مسارات وزحزحة بعض المواقع لمشاريع حكومية.

وأوضح ان وزير البلدية صادق على قرار المجلس البلدي بإلغاء تفويض الجهاز الفني للبلدية بزحزحة مواقع ومسارات لمشاريع الخدمات المطلوبة أو مواقع المحولات للمشاريع الحكومية وأن تعرض مرة أخرى على المجلس البلدي ولجانه والجهاز الفني والمكتب الفني للوزير، ما يعني أن كل مشروع سيتأخر 360 يوما بدلاً من 180 يوما وذلك إذا كنا متفائلين، هذا غير الفترات التي تستغرقها المساومات والتأخير والمهاوش بين رؤساء اللجان بالمجلس البلدي على أي لجنة يحول هذا المشروع إلى لجان المحافظات أو الفنية أو القانونية وذلك حسب ثقل المشروع ومن هو صاحبه.

وأكد السلمان أن البلدية تعاني حاليا من تخبط في القرارات ذات العلاقة بالعمل الفني والهندسي، لافتا إلى اتخاذ الوزير لقرارات بتشكيل وإلغاء بعض اللجان وعضوية أشخاص لاتتناسب خبراتهم وطبيعة العمل بهذه اللجان فنرى مهندسا يترأس قطاع الشؤون المالية والإدارية، واداريا يترأس قطاعا فنيا، بالإضافة إلى إلغاء لجان فنية مثل لجنة الموافقات التنظيمية والتي أنشئت بناء على قرار من المجلس البلدي، ولجنة الخدمات التي ترأسها البلدية والمكونة من ممثلين لكافة الجهات الحكومية ذات العلاقة بالخدمات والتي تختصر الدورة المستندية وتجتمع أسبوعيا لتوفير الوقت والحصول على موافقات الخدمات من الجهات الحكومية المختلفة بشكل أسبوعي بدلا من أن تستغرق أشهرا، وكذلك إلغاء لجنة مزاولة المهنة والتي تعنى بتراخيص المكاتب الهندسية والدور الاستشارية الكويتية والإشراف عليها، هذا بالإضافة إلى تكرار الوجوه في بعض اللجان.

ودعا السلمان إلى ضرورة إعادة تشكيل اللجنة الفنية «الطابع الخاص» ليكون النائب والمقرر وعضوان آخران على الأقل من الإدارة نفسها «الأنظمة الهندسية» لضمان نصاب انعقادها ولتتناسب خبرات أعضائها لنوع وحجم المشاريع المعروضة عليها وخاصة أن جميع المشاريع الحكومية ومشاريع القطاع الخاص الكبرى تعرض على هذه اللجنة.

وأشار السلمان قيام الوزير بتعيين مستشار من خارج البلدية ويعمل بوزارة المواصلات ويأخذ مكافأتين مخالفا بذلك قانون الخدمة المدنية رغم وجود مستشارين أكفاء في البلدية بالإدارة القانونية التابعة للوزير، مضيفا أن عددا من المسؤولين في الرقابة الواجبة على الجهاز التنفيذي أعضاء في اللجان، في حين من الواجب ان ينأى هذا الجهاز بنفسه عن المشاركة في اللجان فهو يراقب عملا ينجزه هو بنفسه.

وطالب وزير البلدية اذا كان جادا في الاصلاح واختصار الدورة المستندية بالعمل على اختصار دور المكتب الفني للوزير للنظر في تقارير المشاريع بعد عرضها على المجلس البلدي ودعم المكتب الفني للوزير بعناصر ذات خبرة هندسية، والعمل مع المخلصين من أعضاء المجلس البلدي الحريصين على المال العام وعلى اختصار الدورة المستندية للإسراع بالمشاريع.

ودعا إلى إعادة التفويضات للجهاز الفني لزحزحة وتعديل ابعاد المواقع والمسارات ومواقع المحولات للمشاريع الحكومية التي يتطلب تنفيذها ذلك، وإعادة تشكيل اللجان مراعياً الخبرات والتخصصات وعدم تكرار العضوية لأكثر من ثلاث لجان للعضو حتى يستطيع العضو انجاز المهام الموكلة اليه من تخيطط وإدارة واجتماعات فنية ومجلس بلدي وغيره مشددا على ضرورة إعادة اللجان التي ربما سقطت سهواً من مستشاري الوزير.

وختم السلمان قائلا «كما هو معلوم أن البلدية تعاني اصلا من الروتين والبيروقراطية والتجاوزات التي يعرفها القاصي والداني، ولهذا فإننا نأمل باستجابة سريعة من الوزير لهذه المطالب ووضع الأمور في نصابها الفني الصحيح والتجاوب والتناغم مع التوجهات الحكومية في تقليص الدورة المستندية والشفافية في انجاز معاملات المشاريع بما يتوافق وسرعة انجازها بدقة وجودة، وبما يحقق الحفظ والصيانة للمال العام.

عن ALHAKEA

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*