الرئيسية / كتاب وآراء / ” لا فات الفوت ما ينفع الصوت “

” لا فات الفوت ما ينفع الصوت “

مثل كويتي قديم يمر في بالي دائماً عندما أرى ما يحققه جيراننا من تنمية وتقدم في ربوع أقطارهم ، الامارات والمملكة العربية السعودية وقطر تقدم نموذجاً حقيقياً لمسيرة التنمية تُرى ماذا يُعرقل ديرتنا الحبيبة ؟ هل ينقصنا المال مثلاً لا فالكويت من أثرى دول العالم وهي بلد الخير التي لها بصمة في كل دول العالم ومنذ نشأتها قبل أربع قرون من الآن كان الازدهار والتقدم طريقها ومسلكها ، فماذا حل بالكويت في السنوات الأخيرة ؟ قضايا مزمنة طفت فجأة على السطح وباتت تؤرق كل مواطن ، فالفساد الاداري والمالي ، التوظيف ، الصحة والأحوال المعيشية وتأخر التعليم وغيرها من القضايا هي تبعات سوء الإدارة الذي يعد أحد تداعيات التناحر السياسي في الكويت وهو القاسم المشترك الأعلى في العقدين الآخيرين من الزمن ، فالكويت حبلى بالصراعات بين السلطتين التشريعية والتنفيذية ما يؤدى إلى التراخي في تنفيذ المشاريع وتعطيل مسيرة التنمية في بلدنا ، وبالأخير من يدفع الثمن … المواطن لماذا لا ينعم بحياة كريمة مثل باقي جيرانه ؟ ، الى متى تُبقي الحكومة الوضع على ما هو عليه ؟ فقد نخر الفساد في كل مؤسسات الدولة واتسع الخرق على الرتق ولابد من الإصلاح السريع والمواجهة الحاسمة لكل معوقات التنمية من إجراءات وأشخاص علينا جميعاً التفتيش عن المستفيدين من هذا التراجع على كافة الأصعدة وحصرهم وقطع نفعهم وتعكير صفو خططهم الخبيثة لتأخير الكويت فبحسب تقارير المتابعة فإن سمة المشاريع هي “التأخير” فغالب المشاريع متأخرة في جميع المحاور والركائز حيث يحتوي اخر تقرير مثلاً ان (الربع الاول ٢٠٢١/٢٠٢٢ ) على مُتابعة ١٣٨ مشروعاً ونسبة تأخير المشاريع فيها ٦٧.٢ في المئة بعدد ٩٢ مشروع ، ونسبة المشاريع المتقدمة ٠.٧ في المئة بعدد مشروع وحيد تطويري ! ونسبة ٣٢.١ في المئة مشاريع متوافقة ومتوقفة أيضاً بلا أسباب واضحة سوى فشل في الادارة وإسناد التنفيذ لجهات ليست لديها اختصاص فمثلاً برنامج تطوير السياحة الوطنية يحتوي على مشروعين هما (كورنيش الجهراء) وتطوير (خليج الصليبخات ) لكن من العجائب المضحكة المبكية أن هذه المشاريع مُسندة الى بلدية الكويت وليس الى جهة اختصاصها وهي شركة المشروعات السياحية وهذا أحد دروب الفساد والفشل المؤسسي ، واذا تحدثنا عن الأمثلة فالقائمة تطول ولا تنتهي ولكن تنتهي أعمارنا واعمار ابناءنا ولن نرى هذه المشاريع ونفتخر بها . لذا لابد لنا من وقفة جدية ننقذ بها ديرتنا ومستقبل أبناءنا من مصير بلدان اخرى كان الفساد منهجها وطريقها ، فالحكومة متجمدة والمجلس معلق والمواطن أغلقت أمامه كل سُبل الشكوى وايصال صوته حيث يُعتبر سماع انين المواطن من اهم حقوق المواطنة .
نسأل الله أن يحفظ الكويت وأهلها من كل سوء ، وأن يبعد شر تلك القلة التي تريد الهدم وتتمنى التعطيل طمعاً في تحقيق مكاسب شخصية زائلة قبل فوات الأوان لأنه لو فات الفوت وقتها ما ينسمع اى صوت.

الكاتب : هزاع المطيري

عن ALHAKEA

تعليق واحد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*