الرئيسية / اقتصاد / «تشجيع الاستثمار»: 200 مليار دولار مشاريع الكويت المنفذة والمخطط لها

«تشجيع الاستثمار»: 200 مليار دولار مشاريع الكويت المنفذة والمخطط لها

كشفت هيئة تشجيع الاستثمار المباشر عن أن حجم المشاريع المنفذة والمتوقع تنفيذها في الكويت يبلغ 198.2 مليار دولار، وذلك بحسب توقعات المشاريع وفقا لقطاعاتها لعام 2021، مشيرة إلى أنها تنقسم بين المشاريع التي تم تنفيذها والبالغة قيمتها ٤٢٫٧ مليار دولار، والمشاريع التي يتوقع تنفيذها بقيمة ١٥٥٫٥ مليار دولار.

ولفتت الهيئة الى ان إجمالي المشاريع التي تم تنفيذها في قطاع البناء والتشييد بلغ 13.1 مليار دولار، فيما يبلغ اجمالي المشاريع المتوقع تنفيذها في القطاع بنحو 51.6 مليار دولار.

وفي قطاع المواصلات، بلغت المشاريع المنفذة نحو 12.7 مليار دولار، والمشاريع المتوقع تنفيذها بقيمة 49.9 مليار دولار، وفي قطاع الطاقة والصناعة تبلغ المشاريع المنفذة 127 مليار دولار والمشاريع المتوقع تنفيذها 20.2 مليار دولار، وقطاع الكهرباء والماء بلغ إجمالي المشاريع المنفذة 4.2 مليارات دولار والمشاريع المتوقع تنفيذها بقيمة 33.8 مليار دولار. وجاء في تقرير هيئة تشجيع الاستثمار، بعنوان «كن جزءا من رؤية الكويت.. استثمر في الكويت»، والذي حصلت عليه «الأنباء»، أن الكويت لديها مجموعة ضخمة من الفرص الاستثمارية الجذابة عبر القطاعات المتنوعة، ففي مجال البنية التحتية خصصت الكويت أكثر من 103 مليارات دولار في خطة الكويت الثانية للتنمية (2015/2016 – 2019/2020).

كما خصصت الكويت مبلغا مماثلا لخطة التنمية الخمسية الجديدة لتطوير البنية التحتية في قطاعات الكهرباء والمياه والنقل، بما يوفر الفرص للمستثمرين الدوليين، وتعد الكويت أولى دول المنطقة في اعتماد إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP) لجذب المطورين الأجانب.

جذب المؤسسات العالمية

وقالت «تشجيع الاستثمار» إن الكويت تسعى إلى جذب المؤسسات العالمية الرائدة بالمجال الأكاديمي للوصول إلى مقاييس الاعتراف ومعايير التعليم الدولية، وخصصت الكويت 8.7 مليارات دولار لقطاع التعليم بما يعادل 12.3% من إجمالي الإنفاق السنة المالية 2021/2020، حيث يعتبر أعلى إلى حد ما من ما تم تخصيصه في ميزانية السنة المالية 2019/2020.

وقامت الكويت بتخصيص 4% من ناتجها المحلي الإجمالي و11% من إجمالي ميزانية الحكومة للرعاية الصحية المقدرة بنحو 8.23 مليارات دولار في عام 2019، مقارنة بدول مجلس التعاون الخليجي، حيث تعد الكويت من أكبر المساهمين في مجال الرعاية الصحية تليها المملكة العربية السعودية، ومن شأن الانجذاب الكبير نحو التسلية ووسائل الإعلام على المنصات الرقمية، مثل الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، والقدرة العالية على تحمل التكلفة، من شأنه فتح أسواق جديدة وفرص للأعمال في قطاع الأعلام الرقمي والتسويق.

مشاريع القطاع النفطي

وعلى مستوى القطاع النفطي تخطط الكويت لمضاعفة قدرتها على إنتاج المواد الكيميائية للإثيلين والبولي إثيلين لإتاحة المجال للمستثمرين الدوليين لإقامة تحالفات استراتيجية مع قادة السوق المحلي، وتم إطلاق عدد من المشاريع للتصدي لمعوقات القدرة الحالية والمستقبلية في القطاعات البيئية الحساسة، مثل الصرف الصحي وإدارة النفايات، مع سعي الحكومة للمشاركة النشطة من جانب القطاع الخاص. وقالت انه من المتوقع أن يزداد عدد السياح الوافدين من 306.5 آلاف سائح في عام 2013 إلى 491 ألف سائح بحلول عام 2022، ما يخلق الحاجة إلى قدرة فندقية أكبر، ويمثل وجود عدد محدود من العلامات التجارية الفندقية للميزانية الدولية فرصة للمفاهيم التي تستهدف المسافرين من رجال الأعمال.

كما تعمل الكويت على تطوير أكثر من 20 مليار دولار من مشاريع البنية التحتية للنقل في مجال الطيران والسكك الحديدية، الأمر الذي سوف يسهل من زيادة نشاط نقل الركاب في البلاد ويزيد الطلب على الخدمات المرتبطة بقطاع النقل.

خطة التنمية

واستعـرضـــت «تشــــجيع الاستثمار» خطة الكويت نحو التحول لمركز مالي وتجاري إقليمي وعالمي، إذ قالت انه من خلال انطلاق رؤية الكويت 2035، تسعى الحكومة إلى تحويل الكويت إلى دولة رائدة ماليا وتجاريا في المنطقة، فضلا عن تعزيز مكانتها العالمية وتطوير البنية التحتية ورأس المال البشري، والإدارة العامة والرعاية الصحية والاقتصاد والبيئة المعيشية.

وقالت ان الخطة الخمسية لرؤية الكويت 2035 تهدف خلال السنوات الممتدة من 2020-2024 إلى زيادة مشاركة القطاع الخاص، وفي الأعوام 2025-2029 إلى بناء الاقتصاد المعرفي وفي الأعوام 2030-2035 نحو بناء كويت ذكية.

وأشارت إلى ان التنوع الاقتصادي للكويت يهدف إلى عمل سلسلة خطط التنمية الخمسية متوسطة الأجل التي تم تنفيذها في الفترة من عام 2010 إلى عام 2035 على تحديث الأطر التشريعية، وتطوير البنية التحتية، والنمو المستقر للقطاع الخاص والاقتصاد غير النفطي، وتقدم الكويت العديد من الفرص عبر مجموعة واسعة من القطاعات بما في ذلك قطاعات الطاقة والمياه والنقل والبناء والإسكان والرعاية الصحية والتعليم والتكنولوجيا النظيفة والنفط والغاز وغيرها.

مزايا للمستثمرين الأجانب

وقالت ان خصائص مزاولة الأعمال التجارية في الكويت تعطي للمستثمر الأجنبي ملكية أجنبية تصل إلى 100% فضلا عن الاستفادة من الحوافز والضمانات التي تشمل الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة من خلال تأسيس شركة كويتية بحصة أجنبية تصل إلى 100%، أو كفرع مرخص لشركة أجنبية، أو كمكتب تمثيلي له غرض وحيد يتمثل في إعداد دراسات السوق أو إمكانات الإنتاج، وحوافز ضريبية تصل إلى 10 سنوات فيما يتعلق بحصة المساهمين غير الكويتيين في الأرباح من المشاريع المؤهلة، والإعفاءات من الرسوم الجمركية وتخصيص الأراضي للمشاريع المقترحة وضمان حماية المستثمرين من الاستيلاء أو المصادرة دون تعويض يعادل القيمة الاقتصادية الحقيقية للمشروع المصادر في وقت نزع الملكية، وضمان النقل أو التحويل الحر لرأس المال والأرباح والتخلص من الملكية في الكيان الاستثماري في أي وقت دون قيود.

وأشارت الهيئة الى ان الكويت تقدم مزايا أخرى للمستمر الأجنبي تتمثل في تجنب الازدواج الضريبي والفوائد بموجب الاتفاقيات الثنائية لحماية وتشجيع الاستثمار وتصنيف الكيانات الاستثمارية المرخص لها من قبل الهيئة في الجهاز المركزي للمناقصات العامة باحتساب مستوى خبرتها العالمية.

انخفاض معدل الضرائب

ذكرت «تشجيع الاستثمار» ان الكويت تتمتع بنظام ضريبي يعد الأكثر جاذبية على مستوى العالم من حيث عدم وجود ضريبة دخل الأفراد، وانخفاض معدل الضريبة على الشركات الأجنبية، وعدم وجود قيود على حركة الصادرات والواردات، وحرية تحويل الأموال، كما أن الدينار الكويتي يعتبر عملة مستقرة مقابل العملات الرئيسية مدعوما بسياسة نقدية حصيفة، مشيرة الى ان ضريبة الدخل على الأفراد تبلغ 0%، وتبلغ ضريبة الدخل على الشركات 15% (على حصة أرباح الشركات الأجنبية)، و2.5% ضريبة دعم العمالة الوطنية، و1% المساهمة في مؤسسة الكويت للتقدم العلمي على أرباح الشركات المساهمة، و1% الزكاة على أرباح الشركات المساهمة، وأخيرا 5% الرسوم الجمركية على الواردات من دول خارج منطقة مجلس التعاون الخليجي.

نظام قانوني شفاف

وأشارت إلى ان الاقتصاد الكويتي يدعمه توافر نظام قضائي مستقل وإطار تشريعي مستقر ويتبع الإطار القانوني في الكويت المعايير الدولية وينتظم وفق الممارسات التي تضعها الهيئات الدولية المعنية، خاصة قوانين حماية حقوق الملكية الفكرية والتشريعات البيئية، وعوامل إنتاج ذات تكاليف تنافسية فضلا عن توفير الوقود والطاقة والمياه بأسعار تنافسية وتوفير قسائم الأراضي الصناعية والتجارية للمشاريع المؤهلة بإيجارات مدعومة.

وشرعت الكويت في تنفيذ حزمة كبيرة من التشريعات منذ عام 2013 في إقرار قانون تشجيع الاستثمار المباشر وصولا الى إقرار قانوني الإعسار وحق الاطلاع على المعلومات في 2020.

موارد حكومية أساسية

وبينت ان الكويت تمتلك خامس أكبر احتياطي مؤكد من النفط الخام ضمن دول منظمة أوپيك، يقدر بنحو 101.5 مليار برميل، وصنف معهد صندوق الثروة السيادية الهيئة العامة للاستثمار الكويتية في المرتبة الثالثة من بين أكبر 100 صندوق ثروة سيادية عالميا، وتدير الهيئة العامة للاستثمار الصندوق السيادي للكويت بحجم أصول تقدر بنحو 692.9 مليار دولار (يوليو 2021) ويدير ذراع الاستثمار الداخلي 120 مليار دولار.

القوى العاملة الكويتية

من جهة أخرى، قالت الهيئة إن أغلب سكان الكويت من الشباب، حيث إن نسبة مواطنيها الذين تقل أعمارهم عن 40 عاما تبلغ نحو 75%، ويتمتع سكان الكويت بمستوى تعليمي عالي، حيث يبلغ متوسط الشباب في سن العمل (25 – 34 عاما) نحو 35% ممن هم حاصلون على شهادات دبلوم ومؤهلات تعليمية عالية، واحتلت الكويت المرتبة 47 من 149 دولة تدخل في مؤشر السعادة الدولي لعام 2021 الصادر عن منظمة الأمم المتحدة، ويعتبر المجتمع الكويتي مزيجا متوازنا ومحافظا باعتدال مبني على العادات والممارسات الإسلامية التقليدية مع نظرة تقدمية وقبول للمفاهيم الجديدة، كما ان انخفاض معدل الجريمة واحترام الخصوصية يجعل الكويت مكانا مريحا للعائلات، كما يتم احترام المغتربين لما يجلبونه إلى البلاد من مهارات وقيم على الرغم من أن اللغة العربية هي اللغة الرسمية، إلا أن اللغة الإنجليزية تستخدم على نطاق واسع للأعمال.

أشارت «تشجيع الاستثمار» إلى ان معدل دخل الفرد للناتج المحلي الاجمالي في الكويت بلغ نحو 32.000 دولار في عام 2019، وهو ما يضع الكويت ضمن مجموعة البلدان ذات الدخل المرتفع ويؤكد القوة الشرائية العالية، وتساهم مستويات الدخل المرتفعة في تعزيز قوة الطلب وتحقيق القدرة على تحمل تكاليف السلع والخدمات ذات الجودة العالية.

قطاع مالي قوي

وذكرت أن النظام المصرفي في الكويت يتميز بخصائص مالية قوية ودعم تنظيمي قوي ما يجعله واحدا من أكثر الأسواق المصرفية مرونة واستقرارا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وعززت هيئة أسواق المال ثقة المستثمرين في صناعة الخدمات المالية وتم إدراج الكويت في مؤشر MSCI وتم إعادة تسجيله من الأسواق المبتدئة إلى الأسواق الناشئة مع توقع تدفق المزيد من استثمارات المحفظة.

بنية تحتية متطورة

وقالت الهيئة ان الكويت تتمتع بأعلى معدلات انتشار لمستخدمي الهاتف المحمول في العالم، كما أنها تحتل مرتبة عالية من حيث استخدام الإنترنت، وتعتمد الدولة نظام نقل متقدم مع موانئ وطرق مسارات ملاحية جوية وبرية جيدة التطوير، وهناك مشاريع قيد التنفيذ لمواصلة تطوير البنية التحتية للنقل، بما في ذلك تطوير ميناء مبارك الكبير في جزيرة بوبيان، وزيادة سعة القدرات في الموانئ الحالية، ومحطة المطار الجديدة والعديد من مشاريع الطرق، مشيرة الى ان عدد الركاب في مطار الكويت الدولي يبلغ 11.3 مليون راكب سنويا وتبلغ مخرجات الشحن البحري 41.3 ألف طن.

33.9 مليار دولار حجم الواردات.. و64.8 ملياراً صادرات

ذكرت هيئة تشجيع الاستثمار المباشر ان إجمالي واردت الكويت تبلغ 33.9 مليار دولار في 2019، فيما يبلغ إجمالي الصادرات بقيمة 64.8 مليار دولار، ويبلغ الناتج المحلي الإجمالي الاسمي 134.6 مليار دولار، ويبلغ معدل التضخم 2.1% بنهاية 2020، ويبلغ الناتج المحلي الإجمالي للفرد الواحد 32 ألف دولار كما في نهاية 2019.

محطة واحدة لإجراءات المستثمرين الأجانب

توفر هيئة تشجيع الاستثمار المباشر للمستثمرين محطة واحدة للإجراءات من خلال التنسيق مع الوزارات والجهات الحكومية ذات الصلة لتلبية احتياجات المستثمرين الأجانب، وصدور القرارات بشأن جدوى الطلبات المستوفية في غضون 30 يوما من تقديم الطلبات ومنح مزايا جاذبة للمشاريع المؤهلة وتحديد فرص الاستثمار وتعزيزها والتواصل مع المستثمرين وتوفير المعلومات المطلوبة.

أدنى أسعار للوقود وخدمات المنافع العامة

ذكرت «تشجيع الاستثمار» ان الكويت تتميز بتوفير أدني أسعار للوقود وخدمات المنافع العامة، حيث تبلغ تعريفة الكهرباء للاستخدام الصناعي سنتا أميركيا للكيلو وات، والماء ألف دولار أميركي لكل غالون امبراطوري للاستخدام الصناعي وزيت الغاز (المازوت) يبلغ سنتا أميركيا لكل ليتر، مشيرة الى ان تلك الأسعار المطبقة في البلاد اعتبارا من فبراير 2018.

عن ALHAKEA

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*