الرئيسية / عربي وعالمي / المرأة الفلسطينية.. إنجازات بانتظار المزيد

المرأة الفلسطينية.. إنجازات بانتظار المزيد

لطالما ضربت المرأة الفلسطينية مثالا في التضحية والنضال وكانت صورتها تلامس القلوب وتطرح تساؤلات في عقول الملايين حول العالم لحجم الالم والمعاناة والتحدي التي تواجهها على المستوى الوطني والاجتماعي.
ورغم ضخامة التحديات أمامها إلا انها كانت حاضـرة وبقوة في المفاصـل المختلفة لتحقيق ذاتها وبدأت جهودها تؤتي ثمارها.
عام 2019 شهد اهتماما من المستوى السياسي في فلسطين للنهوض بواقع المرأة من خلال سن قرارات بقوانين أو اقرار قوانين أو تعديل أخرى من شأنها ان تخلق فرقا أو تحدث تحولا ايجابيا يتيح ويمكّن النساء من تحقيق ذواتهن. وزيرة شؤون المرأة آمال حمد أكدت أن فلسطين وضمن التزامها بالاتفاقيات ومنها العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية و”سيداو” شكلت لجنة في مجلس الوزراء مختصة بمواءمة التشريعات والقوانين الوطنية مع التشريعات والقوانين الدولية.
وأوضحت أن وزارة المرأة في الحكومة الثامنة عشرة وضعت رؤية جديّة للعمل على تمكين المرأة وتعزيز دورها وضمان حقوقها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية تنطلق من النظرية الى تطبيق الخطط الوطنية والقطاعية وعبر القطاعية بالتعاون مع المواطنين ومؤسسات المجتمع المدني. قوانين وتشريعات لتعزيز مكانة المرأة: احتفلت فلسطين في السادس والعشرين من الشهر الجاري باليوم الوطني للمرأة الفلسطينية الذي اعتمده مجلس الوزراء في جلسته رقم (13) المنعقدة في السابع عشر من تموز 2019.
وجاء هذا القرار في إطار خطة الحكومة الفلسطينية وقيادتها السياسية للعمل على تمكين المرأة وتعزيز دورها على المستوى الوطني.
اختيار تاريخ السادس والعشرين من تشرين أول/ أكتوبر له دلالات قيمة وعريقة بمسيرة المرأة الفلسطينية وكفاحها؛ ففي مثل هذا اليوم من العام 1929 عقد أول مؤتمر نسائي فلسطيني في مدينة القدس وكان بداية فعلية لمشاركتها في العمل السياسي.
وفي إطار التزام فلسطين بالاتفاقيات التي وقعت عليها قرر مجلس الوزراء في 21 من تشرين أول/ اكتوبر 2019 التنسيب إلى الرئيس محمود عباس لتعديل المادة الخامسة من قانون الأحوال الشخصية لعام 76 القاضي بتحديد سن الزواج ليصبح 18 عاما لكلا الجنسين مع استثناءات يقررها قاضي القضاة كما أقرت بالجلسة ذاتها التنسيب للرئيس بتعديل البند القانوني الخاص بحق الأم بفتح حسابات مصرفية لأبنائها القصر.
وزير العدل محمد الشلالدة أكد أن العمل جار لإقرار قانون “حماية الأسرة من العنف” بشكله النهائي الذي أعيد تفعيل العمل على المسودة الخاصة به عام 2015 ومراجعة الأحكام الواردة فيه بالاستناد الى المبادئ الدولية لحقوق المرأة خاصة المتعلقة بحمايتها من العنف.
وأضاف أن الجهود متواصلة لتعديل قانون العقوبات بما يضمن مواءمتها مع الاتفاقيات الدولية ومن ضمنها: المساواة بين الرجل والمرأة وضمان معاقبة مرتكبي الجرائم بداعي الشرف وتجريم الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي للنساء والفتيات.
منذ أن أصبحت فلسطين عضوا “مراقبا” في الأمم المتحدة عام 2012 وقعت على 100 اتفاقية تخص مناهضة التعذيب والعنف ضد المرأة وإلغاء عقوبة الاعدام ومكافحة غسيل الأموال ومكافحة الفساد و”سيداو” ومكافحة الارهاب لتكريس مبدأ الدولة الديمقراطية الدستورية القانونية الذي من شأنه أن يرفع مكانة فلسطين. وبناء على اتفاقية “سيداو” أصدر الرئيس محمود عباس قرارا بقانون بتاريخ 11-5-2014 يستثني مرتكبي جرائم قتل النساء على خلفية الشرف من الاستفادة من العذر المخفف الوارد في المادة (98) في حال الإقدام على الجريمة تحت تأثير الغضب الشديد.
وكان رئيس الوزراء محمد اشتية أكد عمل حكومته على نشر الاتفاقية في الجريدة الرسمية وتفعيل جميع المؤسسات نحو العمل على تطبيق “سيداو”.
نساء في مواجهة الاحتلال: إلى جانب التحديات الداخلية التي تواجهها المرأة الفلسطينية يشكل الاحتلال التحدي الأشرس لها فانتهاكاته طالت شتى مناحي حياتها وصعّبت تقدمها اجتماعيا واقتصاديا.
فالاحتلال واجراءاته وقفت حائلا دون تمكين المرأة في العديد من المجالات وحرمها حقها في التعليم والحصول على الرعاية الطبية كذلك الواقع الاقتصادي خاصة في المناطق المعزولة بجدار الفصل العنصري والمستوطنات.
المرأة في فلسطين مستهدفة كما الرجل فهي شهيدة وأم وأخت وزوجة وابنة شهيد فمنذ بداية عام 2019 استشهدت 9 نساء بينهن 5 أمهات وبينهن طفلتان بحسب التجمع الوطني لأسر شهداء فلسطين.
في العام ذاته وحتى نهاية حزيران اعتقل الاحتلال 76 امرأة.
ولا تزال 43 أسيرة يقبعن في سجون الاحتلال غالبيتهن في العشرينات والثلاثينات من العمر وتصل مدد محكومياتهن إلى 16 عاماً بينهن 13 أما.
ووفقا لنادي الأسير فإن عددا من الشابات الأسيرات كن قاصرات عند اعتقالهن وكبرن في المعتقلات الإسرائيلية.
أم ناصر أبو حميد أو كما يطلق عليها “خنساء فلسطين تختزل معاناة نساء فلسطين تحت الاحتلال فهي أم لشهيد وخمسة أسرى محكومين بالسجن مدى الحياة وهدم الاحتلال منزلها الواقع في مخيم الأمعري للاجئين في مدينة رام الله خمس مرات آخرها في الرابع والعشرين من تشرين أول/ اكتوبر 2019. وأمر الرئيس محمود عباس بإعادة بنائه.
الأسيرة هبة اللبدي فلسطينية تحمل الجنسية الأردنية تخوض في هذه الاثناء إضرابا مفتوحا عن الطعام منذ 38 يوما ضد اعتقالها الاداري.
اللبدي خضعت منذ اعتقالها في مطلع شهر أيلول/سبتمبر الماضي إلى تحقيق وحشي داخل أحد مراكز التحقيق التابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي.
المرأة بالأرقام: الواقع الذي تعيشه المرأة كان نتاجا للتحديات التي فرضها الاحتلال إلى جانب المعيقات الاجتماعية والثقافية لم يمنعها من تحقيق إنجازات في المشاركة الســياسية وعلى الصعيدين المهني والعلمي.
وبحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني ارتفعت نسبة النساء اللواتي يشغلن منصب “وزير” من 3بالمئة عام 1994 الى 14بالمئة عام 2019 فيما ارتفعت نسبة مشاركة النساء في الهيئات المحلية من 8بالمئة للعام 2004/2005 الى 20بالمئة 2018/2019 كما ارتفعت نسبة السفيرات من 5بالمئة عام 2008 الى 11بالمئة عام 2019 و13بالمئة ممن يشغلون منصب مدير عام كان من النساء للعام 2019.
وفي العام 2018 بلغت نسبة المشاركة السياسية للنساء في المجلس الوطني الفلسطيني 11بالمئة وبلغت نسبة النساء في المناصب الادارية 17بالمئة وبلغت نسبة النساء الصحفيات 25بالمئة والنساء المهندسات المنتسبات للنقابة 25بالمئة والقاضيات في القضاء المدني 18بالمئة و5بالمئة فقط من النساء من أفراد الشرطة الفلسطينية.
ورصد “الاحصاء” في العام ذاته 2018 تقدما في نسبة مشاركة النساء في قوة العمل للأفراد 15 سنة فأكثر من 13بالمئة عام 2000 الى 21بالمئة عام 2018 في حين شهدت معدلات البطالة بين الاناث ارتفاعا من 12بالمئة عام 2000 الى 51بالمئة عام 2018.
وعلى صعيد التعليم شهدت معدلات الأمية لدى الإناث انخفاضا من 20بالمئة عام 1997 الى 5بالمئة للعام 2017.
أحداث التغيير الإيجابي في مجتمع ما مرتبط بسن قوانين وتشريعات تنظم العلاقة بين مكوناته وتهدف إلى ترسيخ قيم العدالة والمساواة بين الرجل والمرأة.

عن ALHAKEA

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*