جديد الحقيقة
الرئيسية / محليات / غانم السند : نفذنا 88% من خطة التخضير في الكويت وجاهزون لاستكمال المرحلة الثانية

غانم السند : نفذنا 88% من خطة التخضير في الكويت وجاهزون لاستكمال المرحلة الثانية

كشف نائب المدير العام لشؤون الزراعة التجميلية في الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية م.غانم السند عن توجهات جديدة وحقيقية في القطاع لتطويره من خلال العمل على تفعيل بند تدني الأسعار في المناقصات، والسماح للقطاع الخاص بإنشاء الحدائق غير القائمة وصيانة القائم منها مقابل فرص استثمارية، وكشف عن تغيير واسع في جميع المجالات، خصوصا الزراعة التجميلية، ووضع رؤية واستراتيجية جديدة للمرحلة المقبلة وطالب بزيادة ميزانية الهيئة، مؤكدا في الوقت نفسه الجاهزية لوضع رؤية متكاملة لاستكمال خطة التخضير في الكويت التي تم تنفيذ 88% منها ووضعنا الرؤية للمرحلة الثانية من خطة التخضير وإن شاء نتوقع مستقبلا جميلا، وفيما يلي تفاصيل اللقاء:

تشهد الفترة الحالية موجة من الإصلاح والتجديد على مختلف المستويات، ما الجديد في مجال الحدائق والاستفادة من أشجار النخيل؟

٭ هذه المرحلة من أهم المراحل التاريخية، حيث تشهد البلاد واقعا تطويريا وخدميا على أعلى مستوى يشجع على المزيد من الإنتاج والعطاء والتحديث، وأما ما يتعلق بقطاع الزراعة التجميلية فقد قمنا بدراسة العديد من العقود بشكل متأن بناء على أسعار السوق، وسيتم التنسيق مع الجهات المعنية في الدولة للترسية على الشركات التي تستطيع القيام بأعمال الصيانة في الطرق والحدائق العامة، وفي سبيل تحقيق خدمات نوعية مميزة نبحث مع جهاز المناقصات في بند تدني الأسعار.

ما الهدف المنشود من البحث في بند تدني الأسعار، وما النتائج المرجوة حال الاستماع إلى مطالبكم؟

٭ لاحظنا خلال الفترات السابقة أن تدني الأسعار في أي مناقصة يتسبب في الكثير من الخلل وعدم جودة الأداء، وخصوصا في النباتات والأشجار المزروعة منذ سنوات عديدة، فلو ماتت شجرة على سبيل المثال فعلى المقاول استبدالها بأخرى، وبالتالي نفقد الشجرة الكبيرة التي قمنا بالاستفادة منها لسنوات، وكانت ذات مردود بيئي مميز، ونحصل على شجرة صغيرة الحجم بمردود بيئي ضعيف للغاية، فهناك فرق كبير بين شجرة طولها 15 مترا وأخرى صغيرة لا تتجاوز المتر الواحد.

هل تتفق معي أن هناك قصورا ما في العقود والشروط؟

٭ في الفترة السابقة كان هناك رفض تام لتفعيل بند تدني الأسعار، فعندما أطرح عقدا بمليوني دينار لمدة 3 سنوات في محافظة ما، وتكون الترسيات على نسبة ناقص 50، فهذا بلا شك سيؤثر في مستوى الخدمات المقدمة وتدمير ما تم العمل عليه لعشرات السنوات، وبكلفة مئات الملايين، حاليا رفعنا العقود الجديدة، وقدمنا دراسة حقيقية، ونحن بانتظار الاجتماع واستبعدنا كل ما يتعلق بتدني الأسعار لمصلحة الدولة.

مواصفات الشركات

ما مواصفات الشركات التي ستسمحون لها بتسلم المشروعات؟

٭ يجب أن تكون الشركة على قدر عال من الملاءة المالية والحنكة الإدارية التي تمكنها من إدارة مشروع بهذا الحجم، وذلك لضمان مردود مميز، وعدم هدم ما تم الوصول إليه وتعب عليه السابقون.

ما وجه التغيير الذي سيشهده القطاع خلال الفترة المقبلة؟

٭ هناك تغيير واسع في جميع المجالات، خصوصا الزراعة التجميلية، حيث سنضع رؤية واستراتيجية جديدة للمرحلة المقبلة. عملنا سابقا لقاءات مفتوحة مع منظمات المجتمع المدني وشركات المقاولات الخاصة بالزراعة، واستمعنا إلى الآراء، وبناء عليه ستكون هناك رؤية واستراتيجية مستقبلية لإشراك القطاع الخاص والمجتمع المدني والحكومي للعمل المتكامل والترقي في الزراعة التجميلية.

الشراكة مع القطاع الخاص

أليس القطاع الخاص شريكا أساسيا في عملية التنمية المنشودة، ويتم التنسيق معه على أعلى مستوى؟

٭ بحسب خطة التنمية في الكويت فإن القطاع الخاص شريك، وليس منفذا، أما في السابق فقد كانت هناك مقاولات وعقود للقطاع الخاص، يقوم من خلالها بالتنفيذ. التوجه الحالي يقوم على إشراك القطاع الخاص من خلال طرح أفكار استثمارية، تنفذ عن طريقه مثل الحدائق، فهناك أراض غير منفذة سيقوم بتنفيذها مقابل فرص استثمارية في الحدائق، وبهذا نسهم في توفير خدمات نوعية للمواطن، ونرفع عن كاهل الدولة ميزانية ضخمة، ونوفر فرص عمل للمواطنين من خلال المشروعات الصغيرة.

كم عدد الحدائق العاملة اليوم في الكويت وتلك التي يجري تنفيذها؟

٭ حاليا لدينا 182 حديقة قائمة، ولدينا عقود صيانة لتطويرها بالتنسيق مع القطاع الخاص، وهناك حدائق يجري طرح مناقصات خاصة بها على القطاع الخاص مثل حديقة شمال غرب الصليبخات التي طرحت مقابل استثمارها وفق قوانين الدولة.

لا بد أن لديكم أفكارا تطويرية لتمكين القطاع الخاص من العمل بأريحية وتقديم خدمة مميزة لرواد هذه الحدائق؟

٭ نسعى دائما لتوفير أفضل الخدمات، وفي سبيل ذلك بدأنا بصيغة مختلفة من التعاقد مع القطاع الخاص تقوم على تحميل المستثمر صيانة الحديقة وجميع خدماتها مقابل الاستثمار فيها من دون أي تكلفة على الهيئة، وتحت إشراف الهيئة، والعمل جار على هذه الإجراءات.

هل الاستثمار قائم في جميع الحدائق؟

٭ نحن نتبع قوانين الدولة، والكثير من الحدائق فيها استثمار مثل مشرف والفردوس وسلوى وبيان والأندلس وجمال عبدالناصر وغيرها، لكن المشكلة تكمن في أن قانون البلدي قصر الاستثمار على الحدائق ذات المساحة أكثر من 10000م2، ومطعم 150م2 فقط.

هذا يعني أن الكثير من الحدائق خارج إطار الاستثمار، ما الذي قمتم به في هذا الجانب؟

٭ هناك مخاطبات ودراسة تم إرسالها للإدارة الفنية في البلدية بالرؤية الجديدة والمساحات الاستثمارية، وننسق لعمل اجتماع بهذا الخصوص لبحث إمكانية استثمار المساحات الأقل، فأغلب الحدائق بمساحة 4 أو 5 آلاف متر مربع، والمسموح قانونا استثمار ما فوق 10000، والعمل جار على هذا التوجه ونقوم بالمراسلات منذ 4 أشهر.

إهمال الحدائق

هناك تساؤلات حول المسؤول عن إهمال الحدائق وغياب العمالة والحراسة وزيادة عمليات التخريب؟

٭ الصيانة موجودة وفق عقود، فكل منطقة لها عقد خاص بها، لكن مسمى صيانة معناه برامج عمل تقوم بها الشركة تشمل الحدائق والشوارع والمرافق، فتحرص على تقسيم العمالة على المواقع المختلفة، فلا عمالة تتواجد في المكان نفسه خلال الشهر بشكل متواصل، لكون ذلك سيؤثر في الخدمات الخاصة بموقع آخر، ففي كل شهر برنامج عمل جديد توزع العمالة والأعمال على أساسه، وبخصوص الحدائق فإن هذه الشركات تكثف العمالة فيها نهاية العطلة الأسبوعية، وذلك لتلافي الملاحظات بعد زيارة رواد الحدائق في عطلة نهاية الأسبوع. أما عمليات التكسير فمسؤولية الإصلاح تتعلق بالمقاول، إذ تتضمن شروط التعاقد تسليمنا الحديقة كما تسلمها المقاول، حيث يقوم باستبدال ما تم كسره وإصلاحه على نفقته علما بتطبيق الغرامات المنصوص عليها تعاقديا في حال عدم صيانة الألعاب خلال مدة العقد، ونؤكد هنا على مسألة في غاية الأهمية وهي زيادة الوعي لدى الأبناء في عدم تكسير الممتلكات العامة والمحافظة عليها.

هل تقومون بتسلم الشكاوى الخاصة بالحدائق والاستجابة لها؟

٭ مبدئيا الباب مفتوح، وكل فترة تصلنا شكاوى خاصة بالحدائق سواء عبر الموقع الإلكتروني تحت إشراف مجلس الوزراء، أو من خلال الاتصالات الهاتفية، وقمنا بالاشتراك في «غروب» مع الفرق التطوعية، وهناك تواصل مستمر للاستماع لأي ملاحظة، إضافة إلى «غروب» مع وزارت الخدمات كالداخلية والأشغال والكهرباء.

نسبة الاستثمار

تم الحديث أخيرا عن رفض فكرة تحويل الحدائق لمراكز تجارية؟

٭ هناك قرار من المجلس البلدي بتقسيم المساحات إلى حدائق ومنتزهات، ويحدد الأنشطة المسموحة والمحلات الاستثمارية التجارية، فالمنتزهات مثل البوليفارد تشغل المحلات التجارية مساحة 10% منه فقط، والباقي منتزه ومسطحات خضراء ونوافير، ومثله سليل الجهراء التابع للهيئة بنظام الـ BOT.

هل من توجه جديد لزيادة نسبة الاستثمار؟

٭ نعم، التوجه الجديد أن تكون هناك نسب أعلى للاستثمار بالإضافة إلى تقليل مساحة الحديقة.

نتحدث الآن عن أمر في غاية الأهمية يتعلق بميزانية الحدائق؟

٭ من المشاكل التي نعاني منها انخفاض الميزانية وتقليصها، ونحن في القطاع تم فهم مشاريعنا بشكل خاطئ، فالمشاريع الخاصة بنا تقوم على الصيانة التي تم تخفيضها 60%، فنحن نعطي المقاول على عدد النباتات الموجودة فعليا، ما يعني زيادة عدد النباتات، أما في حال انخفاض الميزانية فهذا ينعكس سلبا على أهدافنا المنشودة، ولذلك نطالب بإعادة النظر في الميزانية.

فعلى سبيل المثال، أفضل عقد للشجرة الواحدة 12 دينارا في السنة، يتكفل بالمبيدات والأسمدة واستبدال الشجرة حال موتها، فمنح دينار واحد سعر متدن جدا، في حين يسدد صاحب المنزل 25 دينارا للرعاية والعناية بشجيراته.

كل منطقة لها ممشى يختلف تصميمه عن الآخر، ما دوركم في هذا الأمر ودور الجمعيات التعاونية؟

٭ الممشى يتم إنشاؤه من خلال الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية، إلى جانب الخدمات، وقد قمنا بتركيب إنارة شمسية في 90% من المماشي ويتم التعاون مع الجمعيات في بعض الأمور فقط، وبعض الجمعيات تحاول تقديم خدمات أكبر وأفضل لمنطقتها وهذا خاص بها.

ما مستقبل الزراعة التجميلية؟

٭ نحن جاهزون لوضع رؤية متكاملة لاستكمال خطة التخضير في الكويت التي تم تنفيذ 88% منها بناء على المرسوم 86، ووضعنا الرؤية للمرحلة الثانية من خطة التخضير وإن شاء نتوقع مستقبلا جميلا، والكويت تستاهل.

الاهتمام بالزراعات التجميلية في شارع خالد يوسف المرزوق عن طريق الفرق التطوعية جعلها في أفضل حالة

لدى لقاء «الأنباء» م.غانم السند سألناه عن دور الفرق التطوعية وأثر ذلك إيجابا على الحدائق، فبين أن لكل جهة طبيعة معينة وأهدافا معينة، فكل من المجتمع المدني والقطاعين الخاص والحكومي له أهدافه، التي تتكامل معها لتحقيق الهدف المنشود.

وأشار إلى أن دور المجتمع المدني يركز على الشأن الاجتماعي والتربوي والإرشادي، ووضع برامج تعزز روابط الأطفال بالأرض فارتباط الشخص بالأرض تعزيز للحس الوطني، موضحا أن هناك العديد من الفرق التطوعية مثل الأيادي الخضراء ومشروع مليون سدرة تقوم بالعديد من الفعاليات مع طلبة المدارس بهدف التوعية والإرشاد.

وبسؤاله عن أسباب فشل بعض المبادرات الخاصة بالزراعة التجميلية لعدم توافر المياه وهل من حلول لهذه المشكلة، أوضح أن المبادرات مفتوحة للجادة منها فقط، وأما الحديث عن فشل هذه المبادرات فهو أمر غير دقيق، فالحملات التطوعية توعوية أكثر منها زراعية، وتوافر الماء في بعض المناطق أمر في غاية الصعوبة، مبينا أن هذه المبادرات تقوم على زراعة طرق غير مزروعة سابقا، مثل مدينة جابر الأحمد التي لم تصل إليها الماء، ويتم الري عن طريق التناكر، ولحين ايصال المياه المعالجة اليها. وأشار إلى أن الأسبوع القادم سيشهد مبادرة من إحدى الشركات التجارية لزراعة احد المماشي، وقد تم الاشتراط على الشركة تركيب شبكة ري إلى جانب زراعة النباتات، موضحا أن هناك متابعة مستمرة للمزروعات الجديدة والقديمة وجهودا متكاملة للمحافظة عليها، وخير مثال على ذلك الزراعات الموجودة في شارع خالد يوسف المرزوق مقابل حديقة الصداقة والسلام الذي لا تزال الأشجار فيه في حالة ممتازة بسبب المتابعة والرعاية والعناية بها وتوفير الري المناسب.

منتزهات صحراوية بإشراف القطاع الخاص ضمن الخطط المستقبلية

كشف نائب المدير العام لقطاع الزراعة التجميلية م.غانم السند أن من الأمور التي سيتم تطويرها مشاريع الأحزمة الشجرية أو التحريج، موضحا أن هناك مشروعات منذ الستينيات مثل طريق الجهراء وغيرها تحتوي على أشجار كبيرة، والهيئة تتحمل مشاريع الصيانة التي يتم طرحها كل 3 سنوات، مشيرا إلى أن هناك تصورا لتحويل هذه المشروعات إلى منتزهات صحراوية.

وتابع: خاطبنا الجهات المعنية لمنح هذه المشروعات للقطاع الخاص ليقوم بعمليات الصيانة والتطوير مقابل فرص استثمارية، ما يسهم في خلق أجواء مميزة للراغبين في قضاء أوقات من الراحة، حيث إن قانون البيئة يمنع الشوي في الحدائق العامة، وهذه المشروعات تقع خارج المناطق فيسمح فيها بالشواء، فلا يوجد إزعاج للمنازل.

وأوضح أن هذه المنتزهات ستتضمن زراعة الأشجار وبالإمكان تطويرها عبر توفير ألعاب للأطفال ومحلات صغيرة تخدم فكرة المشروع وبحسب رؤية المستثمر.

تطوير الحدائق وتحويل «العبدلي» و«الوفرة» لأنشطة ترفيهية

أكد م.غانم السند أن هناك لجنة مشكلة من مدير عام الهيئة السابق برئاسته تعمل على موضوعين أساسيين، الأول: تطوير الحدائق، والثاني: تحويل منطقة الوفرة والعبدلي لأنشطة ترفيهية، آملا الوصول إلى حل مع بلدية الكويت لزيادة تنوع فرص الاستثمار وتخفيض مساحة الحدائق المسموح الاستثمار فيها.

كل غالون ماء يتطلب غالون بنزين.. وزيادة الحرق تدمير للبيئة

حول استخدام الثيل الصناعي وامتعاض البعض منه، أكد م.غانم السند أن إرضاء الناس غاية لا تدرك، وهناك إشاعات كثيرة حول الثيل الصناعي بأنه غير صحي، وهذا غير حقيقي، فأي مادة تستخدم من قبلنا تحمل شهادات جودة من جهات عالمية.

وأضاف: يجب أن نتفهم أننا دولة صحراوية، والتصميم صحراوي، ولسنا كدول شرق آسيا، فلا بد أن يدخل في الزراعة بعض المكونات غير الطبيعية، بعض الشوارع لدينا لا تتوافر فيها المياه، ما يوجب علينا تنفيذ هارد سكيب ولاند سكيب.

وزاد بأن لدينا مشكلة في الكويت أنه لا تتوافر مصادر مياه طبيعية، فكل المياه لدينا مصنعة ومحلاة، وكل غالون من مياه البحر نحتاج لتحليته إلى حرق غالون من البنزين، وهذا الماء نستخدمه في الري، فإذا زرعنا بكميات ضخمة فسنحرق بترولا أكثر، وسنلوث البيئة.

عن ALHAKEA

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*