جديد الحقيقة
الرئيسية / محليات / اليحيا: سفينة الكويت تسير بكل ثقة بفضل حكمة قياداتها السياسية المتعاقبة

اليحيا: سفينة الكويت تسير بكل ثقة بفضل حكمة قياداتها السياسية المتعاقبة

قال وزير الخارجية عبدالله اليحيا إن عالمنا اليوم يواجه تحديات تعد الأكثر شدة منذ عقود، حيث يمر المجتمع الدولي بمرحلة غير مسبوقة من ناحية تعقيد وتشابك وترابط القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإنسانية ببعضها البعض، علاوة على آثارها متعددة الأبعاد على مجتمعاتنا ودولنا، مشيرا إلى أن المشهد الإقليمي والدولي مليء بالتوترات والتحديات غير التقليدية العابرة للحدود، مثل تغير المناخ والتهديدات السيبرانية والجريمة المنظمة، مما يضع النظام الدولي متعدد الأطراف تحت ضغوطات هائلة وأمام أصعب اختبار لقدرة صمود واستمرار منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.

وأضاف اليحيا، في تصريح صحافي بمناسبة ذكرى انضمام الكويت للأمم المتحدة في 14 مايو والتي تتزامن مع زيارة الأمين العام للأمم المتحدة إلى دولة الكويت: في خضم هذا البحر من الأمواج المتلاطمة، تسير سفينة دولة الكويت عبر محيطات السياسة الإقليمية والدولية بكل ثقة وثبات، وذلك بفضل حكمة قياداتها السياسية المتعاقبة، التي خطت سياسة خارجية تتسم بالاعتدال، والعقلانية، والتوازن، مستندة إلى القانون الدولي والمقاصد والمبادئ النبيلة لميثاق الأمم المتحدة، مؤمنة بالعمل الدولي متعدد الأطراف، داعمة للحوار وتقريب وجهات النظر وإزالة الخلافات، منتهجة ديبلوماسية أهلتها لبناء الجسور وخلق شبكات متنوعة من العلاقات تخدم السلام وتحقق السلم والأمن الدوليين.

وتابع: إننا إذ نقف اليوم عند إحدى أهم الموانئ الديبلوماسية الدولية، وهي الأمم المتحدة، التي نحتفل اليوم – 14 مايو – بذكرى مرور 61 عاما على انضمام دولة الكويت لها في عام 1963، فلابد من تبيان ما نرتبط به من شراكة وثيقة مع هذه المنظمة العريقة. ولعل ما يميز هذه الذكرى هذا العام هو قرب تزامنها مع زيارة، الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش إلى دولة الكويت، والذي اختتم زيارته يوم أمس الاثنين، بعد أن تشرف بلقاء صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد، حفظه الله ورعاه. وقد استمع غوتيريش خلال لقاءاته في البلاد عن اعتزاز دولة الكويت بعلاقتها المتميزة مع الأمم المتحدة، والرغبة الصادقة في تعزيز هذه الشراكة.

وأضاف: ترتبط دولة الكويت بشراكة وثيقة مع الأمم المتحدة، منذ اليوم الأول لانضمامها، حيث رأت دولة الكويت في الأمم المتحدة الملاذ الآمن لضمان حقها وسماع صوتها، والمحفل الملائم لتسخير ديبلوماسيتها النشطة في الجهود الدولية الخيرة. وبدورها، رأت الأمم المتحدة، ومنذ اليوم الأول أيضا، في دولة الكويت الشريك الموثوق به والمحب للخير والسلام، والداعم للعمل الدولي متعدد الأطراف، والمشارك في الجهود النبيلة والمساعي الحميدة للأمم المتحدة في إطار ركائزها الثلاث الأساسية وهي: السلم والأمن، والتنمية المستدامة، وحقوق الإنسان.

وتابع اليحيا: لقد تعاظمت وتضاعفت هذه العلاقة الكويتية – الأممية عبر العقود، نتيجة لما مرت به هذه العلاقة من محطات بارزة، لعل أهمها الدور الحاسم الذي لعبته الأمم المتحدة في تحرير دولة الكويت في عام 1991 من الغزو العراقي، مما جعل الأمم المتحدة والدور التاريخي لمجلس الأمن في ردع العدوان وانتصار الحق والعدل على الظلم والشر، محفورا في قلب ووجدان كل كويتي، ليكون تحرير دولة الكويت من أجمل قصص النجاح في تاريخ الأمم المتحدة للتطبيق النافذ للميثاق الأممي.

وأضاف في ذات الوقت نستذكر إسهاماتنا الوطنية الكبيرة في دعم أهداف ومقاصد الأمم المتحدة، فخلال عضويتها في مجلس الأمن للفترتين 1978-1979 و2018-2019، عملت دولة الكويت بكل فعالية مع بقية أعضاء مجلس الأمن على صيانة السلم والأمن الدوليين بما يتسق مع ميثاق الأمم المتحدة. وأمام الأزمات الإنسانية التي تواجه الدول والشعوب، كانت دولة الكويت وما زالت من أوائل الدول التي تدعم خطط الاستجابات الإنسانية الأممية سعيا إلى تخفيف معاناة الشعوب المنكوبة. وعلى الصعيد التنموي، فإن دور دولة الكويت رائد في دعم الشعوب والمجتمعات من أجل الوصول إلى التنمية المستدامة. كما يمكن للأمم المتحدة والمجتمع الدولي الاعتماد على استمرار المشاركة الفعالة والحيوية للديبلوماسية الكويتية في مجالس ولجان واجتماعات الأمم المتحدة، لاسيما الجمعية العامة للأمم المتحدة، فضلا عن مجلس حقوق الإنسان، حيث أن دولة الكويت عضو في المجلس للفترة 2024 – 2026.

وتابع: هذه اللمحة الموجزة عن الشراكة الكويتية – الأممية ما هي إلا نقطة في بحر لوصف عمق وجذور ما يجمعنا مع الأمم المتحدة من علاقات وروابط وتعاون وتنسيق. وفي الوقت الذي نحتفل به بمرور أكثر من ستة عقود على انضمام دولة الكويت إلى الأمم المتحدة، فإننا نؤكد التزام دولة الكويت على مواصلة العمل من أجل الارتقاء بهذه العلاقة الكويتية – الأممية في السنوات القادمة إلى آفاق أرحب، مبحرين كشركاء بالسلام بعزيمة لا تلين في وسط مياه السياسة الدولية المضطربة، حتى نصل إلى شواطئ الأمان.

عن ALHAKEA

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*