الرئيسية / كتاب وآراء / إلى متى الشد والجذب بين الحكومة والبرلمان؟

إلى متى الشد والجذب بين الحكومة والبرلمان؟

مع تزايد الشد والجذب بين السلطتين التنفيذية والتشريعية بشكل متصاعد في الآونة الأخيرة في ظل سيل الاستجوابات المقدمة من بعض النواب للوزراء ورؤساء الحكومات المتعاقبة وكان اخرها حكومة الشيخ صباح الخالد ربما يخسر الاستجواب فعاليته كأداة للمحاسبة بسبب كثرة اللجوء إليه بالرغم من تحذيرات القيادة السياسية مرارا وتكرارا من الإفراط في اسخدامه سعياً للتكسب الانتخابي وتحقيق مصالح شخصية مع التأكيد پأن الأستجواب حق أصيل للنائب وفق الدستور.

وكانت الاستجوابات دوماً سبباً لحلّ عدد من مجالس الأمة واستقالة حكومات وكان اخرها استقالة حكومة سمو الشيخ صباح الخالد في أوائل أبريل الماضي على وقع الاستجواب المقدم من النواب مهند الساير وخالد العتيبي والدكتور حسن جوهر المحسوبين على المعارضة وذلك بسبب ما أسماه المستجوبون بممارسات الحكومة “غير الدستورية” بالإضافة إلى عدم التعاون مع المؤسسة التشريعية وتعطيل جلسات البرلمان وعدم اتخاذ الإجراءات المناسبة لمنع الفساد وجاءت هذه الاستقالة التي لم يتم البت فيها حتى من قبل القيادة السياسية كخطوة تكتيكية من الحكومة تفاديا لتصويت مجلس الأمة على طلب “عدم التعاون” معها.

وباتت سيناريو استقالة الحكومة وتشكيل حكومة جديدة أو إجراء انتخابات نيابية جديدة للخروج من هذا المأزق فصول مكررة ومستمرة في إطار حالة الصراع والتصعيد الذي لاينتهي يين السلطتين التشريعية والتنفيذية والذي يدفع ثمنه دوما المواطن الكويتي.

وربما يؤدي الأفراط في اللجوء إلى الاستجوابات واستقالة الحكومة وإعادة تشكيلها من أجل احتواء الموقف الى تحويل الاستجواب من وسيلة للمحاسبة السياسية إلى وسيلة للمساومة السياسية والتكسبات الانتخابية وهذا ما يفقده دوره المقرر له كما ان لجوء الوزير أو الحكومة إلى الاستقالة هروباً من الاستجواب يخرج الأمر من منطق القانون إلى السياسة.

وبالتالي الشارع الكويتي أستاء من هذه الأوضاع السياسية الغير مستقرة . كما أن وجود بعض النواب الموالين للحكومة داخل البرلمان يسهم في عرقلة الإصلاح فيما تتعالى بعض الأصوات مطالبة بضرورة حل مجلس الأمة الحالي بعد تراجع دوره وإهمال الإصلاح الاقتصادي وغيرها من التحديات وفي مقدمتها قضية البطالة وعدم إسقاط القروض وعدم إقرار مشروع قانون منحة المتقاعدين وعدم إقرار قانون البديل الاستراتيجي الذي يقبع في الأدراج منذ نحو 6 سنوات كما لم يتم تقديم وإقرار أي قانون بشأن الميزانية العامة للدولة في ظل الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للدخل القومي في البلاد

بقلم الكاتب : هزاع المطيري

عن ALHAKEA

تعليق واحد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*