الرئيسية / رياضة / اسدال الستار على دعوى الاتحاد الكويتي ضد «الفيفا»

اسدال الستار على دعوى الاتحاد الكويتي ضد «الفيفا»

اصدرت المحكمة الرياضية الدولية ( كاس ) حيثيات الحكم الخاص باغلاق ملف القضية المرفوعة من الاتحاد الكويتي لكرة القدم برئاسة الشيخ طلال الفهد ضد قرار المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي لكرة القدم ( الفيفا) فيما يخص تشكيل لجنة انتقالية لادارة الاتحاد الكويتي عقب رفع الايقاف عن الكويت في ١٨ يناير ٢٠١٨ وكذلك قرار كونغرس الفيفا باعتماد قرار المكتب التنفيذي وذلك في ١٦ مارس ٢٠١٨ ، حيث كشفت الحيثيات ان حكم محكمة كاس جاء بعد ان طلب الاتحاد الحالي برئاسة الشيخ احمد اليوسف سحب القضية ووقف الاجراءات المقابلة بصفته رئيسا للاتحاد وقت رفع الدعوى من قبل الاتحاد السابق بتاريخ ٨ فبراير ٢٠١٨ وهو ما اخذت به محكمة كاس وقبلت سحب الدعوى مع تغريم الاتحاد الحالي برئاسة الشيخ احمد اليوسف مبلغ ٢٠ الف فرنك سويسري لمصلحة الفيفا باعتباره من طلب سحب الدعوى .
ويتضح من حيثيات الحكم ان محكمة كاس لم تنظر في القضيتين المرفوعتين من الاتحاد السابق برئاسة الشيخ طلال الفهد ضد قرار الفيفا بتشكيل لجنة انتقالية لادارة الاتحاد الكويتي عقب رفع الايقاف والتخلي عن شرط من الشروط الثلاثة التي وضعها الفيفا لرفع الايقاف وهو تمكين مجلس الادارة الذي تم حله من قبل الحكومة برئاسة الشيخ طلال الفهد من مهامه بالاتحاد ، وركزت كاس على مسألة من هو الاتحاد الشرعي وقت تقديم القضية وذلك بعد ان ارسل الشيخ احمد اليوسف بتاريخ ٣ ديسمبر ٢٠١٨ خطابا الى محكمة كاس يطلب سحب القضية بصفته رئيسا منتخبا للاتحاد الكويتي لكرة القدم ، حيث خاطبت كاس بتاريخ ٤ ديسمبر الطرفين المتنازعين في القضية وهما المدعي (الاتحاد السابق برئاسة الشيخ طلال الفهد ) والمدعى عليه ( الفيفا) تطلب رأيهما بطلب سحب الدعوى ، فكان ان رد المدعي رفض الامر باعتبار ان من رفع القضية هو الاتحاد الكويتي المنتخب في ٢٠١٤ برئاسة الشيخ طلال الفهد وان الشيخ احمد اليوسف لايملك الصفة كونه انتخب بصورة غير قانونية في ٢٠١٨، في المقابل دعم المدعى عليه ( الفيفا ) طلب الشيخ احمد اليوسف بسحب القضية بصفته الممثل الشرعي للاتحاد الكويتي وليس المدعي في القضية بل ان الفيفا جادل بان الشيخ طلال الفهد لم يستطع اقناع العمومية باحقيته بالاستمرار وان قرار تشكيل اللجنة الانتقالية جاء تماشيا مع نص المادة الثامنة بالنظام الاساسي للفيفا والمتعلق بالظروف الاستثنائية التي تتيح له تعيين لجنة انتقالية لتسهيل عمل الاتحاد الكويتي .
وعلى اثر ذلك طالبت محكمة كاس الشيخ احمد اليوسف بتاريخ ١١ ديسمبر ٢٠١٨ بتقديم مايثبت انه الرئيس الشرعي والدلائل التي تثبت اجراءات انتخابه رئيسا اضافة لرأي خبير قانوني ، كما طلبت من المدعي تقديم الدلائل على انه مازال الممثل الشرعي للاتحاد الكويتي .
وفي ظل اصرار المدعي ( الاتحاد السابق ) على انه الممثل الشرعي وطلب استمرار تعليق القضية لمدة ٦ اشهر وان الشيخ احمد اليوسف لم ينتخب بصورة شرعية مقابل اصرار الفيفا على موقفه الداعم لشرعية اتحاد الشيخ احمد اليوسف وتأييد طلبه بسحب القضية قررت كاس ان تعقد جلسة استماع في ٢١ و ٢٢ مايو ٢٠١٩ لتوجيه اسئلة للمدعي والمدعى عليه الا ان تعثر انعقاد الجلسة ادى لكاس ان توجه الاسئلة في كتب للطرفين وطلبت ردا عليها لاثبات من كان الممثل الشرعي للاتحاد الكويتي خلال الفترة بين نوفمبر وديسمبر ٢٠١٨ ، وكان لافتا ان الفيفا ركز خلال توضيحاته لاسباب دعمه لشرعية اتحاد الشيخ احمد اليوسف ان الاتحاد السابق برئاسة الشيخ طلال الفهد لم يرفع اي قضية في المحاكم الكويتية وفقا للقانون الكويتي ضد اجراءات الجمعية العمومية التي انتخبت الشيخ احمد اليوسف رئيسا ، اضافة الى ان تخليه ( الفيفا ) عن شرط اعادة المجلس المنحل يعود الى ان الشرط كان قائما قبل صدور التشريع الجديد في الكويت .
وبينما اخذت محكمة كاس بدفع الفيفا بان الشيخ طلال الفهد لم يرفع اي قضية في المحاكم الكويتية ضد الجمعية العمومية التي انتخبت الشيخ احمد اليوسف ، فإنها رفضت دفوعات المدعي بان الجمعية العمومية قد عقدت بتأثير مباشر من الحكومة الكويتية وان الفيفا قام بتعيين ثلاثة اعضاء في اللجنة الانتقالية محسوبين على الحكومة الكويتية ، حيث اكدت كاس ان لا دلائل موثقة على كلام المدعي بهذا الشأن وانه لايرقى لان يكون محل نزاع قانوني بقدر ماهو رأي شخصي ، وبالتالي قبلت بدفوعات الفيفا وبكتاب الشيخ احمد اليوسف وقررت ان طلبه بسحب القضية صحيح ولم تلتفت لطلب المدعي الاساسي بالغاء قرار المكتب التنفيذي بتشكيل لجنة انتقالية ادت لاحقا الى اجراءات انتخاب الشيخ احمد اليوسف رئيسا .
والمعروف ان الفيفا قام بتاريخ ١٦ اكتوبر ٢٠١٥ بايقاف الكويت بعد صدور تشريعات جديدة في الكويت في ٢٣ اكتوبر ٢٠١٤ اعتبرها الفيفا تمس استقلالية الحركة الرياضية ، وفي ٢٥ اغسطس ٢٠١٦ قامت الهيئة العامة للرياضة وبعد صدور القانون ٣٤/ ٢٠١٦ بحل مجلس ادارة الاتحاد برئاسة الشيخ طلال الفهد .
في ٣٠ اغسطس ٢٠١٦ اكد الفيفا انه لايعترف باجراءات الحكومة بحل الاتحاد وتعيين لجنة انتقالية وبانه يعترف فقط بالشيخ طلال الفهد رئيسا ومجلس ادارته الممثل الشرعي للاتحاد.
وفي ٩ و٢٠ يناير ٢٠١٧ اكد الفيفا ان رفع الايقاف عن الكويت لن يتم الا بتحقيق الشروط التالية :
١- ان يكون القانون الكويتي متوافقا مع النظام الاساسي للفيفا
٢- اعادة مجلس الادارة المنتخب بصورة شرعية والذي تم حله من قبل الحكومة وتمكينه من مهامه
٣- سحب الحكومة الكويتية لجميع القضايا المرفوعة منها ضد الفيفا
وهذه الشروط كانت منسجمة مع شروط اللجمة الاولمبية الدولية لرفع الايقاف.
في ٢٩ اغسطس ٢٠١٧ انعقدت الجمعية العمومية لاتحاد الكرة لتعديل واضافة مواد على النظام الاساسي تتيح لها اسقاط عضوية مجلس الادارة ( النظام الاساسي كان مخالف للقانون ٣٤/ ٢٠١٦ ) واثر ذلك قامت العمومية في ٦ سبتمبر ٢٠١٧ باسقاط عضوية مجلس الادارة المنحل برئاسة الشيخ طلال الفهد على الرغم من ان المجلس لم يكن متواجدا في ظل قرار الحل ، وقامت العمومية بتشكيل لجنة انتقالية برئاسة ابراهيم شهاب.
وفي ٣١ اكتوبر ٢٠١٧ تم انتخاب مجلس ادارة برئاسة الشيخ احمد اليوسف .
وكرد فعل على اجراءات العمومية قام الفيفا بتاريخ ٥ سبتمبر ٢٠١٧ بارسال خطاب الى امين سر الاتحاد السابق سهو السهو يبلغه بان الفيفا لايعترف بالجمعية العمومية التي عقدت في ٢٩ اغسطس ٢٠١٧ واية اجراءات تم اتخاذها او ستتخذ لاحقا واعاد الفيفا تاكيده على الشروط الثلاثة لرفع الايقاف .
وبتاريخ ٢٧ اكتوبر ٢٠١٧ وخلال مؤتمر صحفي اعلن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم انفانتينو ان لاتراجع عن تنفيذ الشروط الثلاثة لرفع الايقاف .
في ٣ ديسمبر ٢٠١٧ استعجل مجلس الامة اقرار قانون رياضي جديد حمل الرقم ٨٧/ ٢٠١٧ قال المجلس انه تم بالتوافق مع الفيفا ، وفجأة وبعد يومين وصل رئيس الفيفا انفانتينو الى الكويت معلنا ان المكتب التنفيذي وافق على رفع الايقاف عن الكويت بعد تعديل القانون دون ان يوضح موقفه من شرط اعادة المجلس المنحل .
ورغم الكتب التي ارسلها الشيخ طلال الفهد للفيفا يستوضح موقفه من القرار ، الا ان الفيفا تجاهل رسائله وقام بتاريخ ١ فبراير ٢٠١٨ بتعيين لجمة انتقالية لادارة شؤون الاتحاد برئاسة الدكتور مشعل شاهين الربيع مهمتها تعديل النظام الاساسي والدعوة لانتخاب مجلس ادارة جديد للاتحاد الكويتي.
اثر ذلك خاطب الشيخ طلال الفهد الفيفا مستفسرا عن دوافع القرار بتشكيل لجنة انتقالية والتخلي عن شرط اعادة مجلس ادارته وعن مبادئه الواردة بالنظام الاساسي اضافة لتعيين اشخاص محسوبين على الحكومة باللجنة الانتقالية ، الا ان الفيفا لم يرد على كتب الشيخ طلال الفهد .
في ٨ فبراير قام الشيخ طلال الفهد برفع دعوى الى محكمة كاس ضد قرار الفيفا بتشكيل لجنة انتقالية.
في ١٤ مارس ٢٠١٨ قام الشيخ طلال الفهد بمخاطبة مجلس الفيفا ( الكونغرس ) يطالبه باعادة النظر في قرار المكتب التنفيذي تشكيل لجنة انتقالية ، الا ان المجلس لم يعر اي اهتمام وصوت مع قرار المكتب التنفيذي .
في ٥ ابريل ٢٠١٨ قام الشيخ طلال الفهد بتقديم قضية جديدة الى كاس ضد قرار مجلس الفيفا .
وفي النهاية قام الشيخ احمد اليوسف بطلب سحب القضية واستجابت كاس لطلبه !!

عن ALHAKEA

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*