جديد الحقيقة
الرئيسية / كتاب الحقيقة / ” حتى لا تكون ظالماً ” ،،، بقلم | علي توينه

” حتى لا تكون ظالماً ” ،،، بقلم | علي توينه

يقول أشرف الخلق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم : ( يا معشر من أعطى الإسلام بلسانه ، ولم يدخل الإيمان قلبه ، لاتؤذوا المؤمنين ، ولا تتبعوا عوراتـهم ، فإنه من تتبع عورات المؤمنين تتبع الله عورته ، ومن تتبع الله عورته يفضحه في بيته ) .

للأسف كما توقعت سابقا بكثير من كتاباتي وهو تحوّل الإختلاف في الرأي الى خلاف وتعدى مرحلة الذمة المالية بل وصل الى حد الأعراض والإفتراء وهنا أقصد الساحة السياسية تعرض لها من نتفق ومن نختلف معه ومنهم نواب مجلس الأمة وهذا أمر غير مقبول ، نعم هناك قصور واضح من الأعضاء نعم هناك اختلاف في الرأي ولا نتفق مع اطروحات بعضهم وأنا شخصيا لايعجبني أي شيء من بعضهم وهذا أمر يخصني ولكن لا تصل المرحلة الى الخلاف والكراهية والعداء والتعدي على الأعراض كي أنتقم من خصمي وفي الآونة الأخيرة نشر صور ومحادثات ” أسرية ” وعائلية وشخصية سواء مزيفة أم حقيقية المفترض من الذوق والأخلاق ان نرتقي ولا نتداولها بين الناس سواء على المستوى السياسي أو حتى في أي مجال رياضي وفني واقتصادي واجتماعي !
من كان مستورا لا يعرف بشيء من المعاصي ، فإذا وقعت منه هفوة أو زلة ، فإنه لا يجوز هتكها ولا كشفها ولا التحدث بها وقد ورد ذلك نصاً في قوله تعالى : (إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة )
وهنا اخاطب نفسي واياكم نحن بَـعْـدُ , لم نفرغ من عيوب أنفسنا حتى نبدأ بالإنشغال بعيوب غيرنا, فالأولى أن نبدأ بأنفسنا أولاً , ولعل من إشتغل بعيوب الخلق ، يُبتلى بالإنشغال عن عيب نفسه حتى تعطب فكما تُـدِين تُـدان , صِدقاً بأن الأيام دُول يوم لك ويوم عليك , فأعلم يا رعاك الله بأن الجزاء من جنس العمل , لذلك .. فلنتقِ ِالله في أنفسنا ولا نجعله أهون الناظرين إلينا ..

ابحث عن المستفيد واسأل نفسك ماذا تستفيد من كل ذلك ؟
إذا كان المال فهو نقمة عليك لهذا التصرف
إذا كان منصب فهو زائل ولم يدم لغيرك
إذا كان محبة فهي مزيفة ومؤقتة

وأخيراً وصية مُحِـب .
انتبه ان تكون أداةً وبلا مبادئ وقيمً فهنا تخسر نفسك قبل أن تكسب أي شيء و ” حتى لا تكون ظالماً ” تذكر مَن راقب الناس ماتَ هماً , فدع المخلوق للخالق .. فتلك الدار دار فناء لا بقاء .. فكل نفس بما كسبت رهينة , من فينا سيُخلد !!
تذكر أيضا بأنك سوف تقف بين يدي خالقك فما أعظم الخطب وما أجل الموقف .

عن ALHAKEA

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*