الرئيسية / محليات / #الكويت‭ ‬تدعو‭ ‬الى‭ ‬ضرورة‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬جرائم‭ ‬حرب‭ ‬في‭ ‬#سوريا
155355_3e0

#الكويت‭ ‬تدعو‭ ‬الى‭ ‬ضرورة‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬جرائم‭ ‬حرب‭ ‬في‭ ‬#سوريا

‮«‬كونا‮»‬‭ : ‬دعت‭ ‬دولة‭ ‬الكويت‭ ‬اليوم‭ ‬الاثنين‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬الى‭ ‬ضرورة‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬اي‭ ‬جريمة‭ ‬ترقى‭ ‬إلى‭ ‬مستوى‭ ‬جرائم‭ ‬ضد‭ ‬الإنسانية‭ ‬وجرائم‭ ‬حرب‭ ‬في‭ ‬سوريا‭.‬

جاء‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬كلمة‭ ‬الكويت‭ ‬التي‭ ‬القاها‭ ‬المندوب‭ ‬الدائم‭ ‬لدى‭ ‬الامم‭ ‬المتحدة‭ ‬والمنظمات‭ ‬الدولية‭ ‬الاخرى‭ ‬في‭ ‬جنيف‭ ‬السفير‭ ‬جمال‭ ‬الغنيم‭ ‬امام‭ ‬الدورة‭ ‬ال39‭ ‬لمجلس‭ ‬الامم‭ ‬المتحدة‭ ‬لحقوق‭ ‬الانسان‭ ‬في‭ ‬اطار‭ ‬الحوار‭ ‬التفاعلي‭ ‬مع‭ ‬اللجنة‭ ‬المستقلة‭ ‬لتقصي‭ ‬الحقائق‭ ‬في‭ ‬سوريا‭.‬

وقال‭ ‬الغنيم‭ ‬انه‭ ‬‮«‬قد‭ ‬هالنا‭ ‬ما‭ ‬ورد‭ ‬في‭ ‬التقرير‭ ‬عن‭ ‬عمليات‭ ‬النزوح‭ ‬الداخلي‭ ‬الذي‭ ‬تسببت‭ ‬به‭ ‬المعارك‭ ‬في‭ ‬الأشهر‭ ‬الستة‭ ‬الماضية‭ ‬إذ‭ ‬نزح‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مليون‭ ‬مواطن‭ ‬سوري‭ ‬من‭ ‬ديارهم‭ ‬وباتوا‭ ‬يعيشون‭ ‬في‭ ‬ظروف‭ ‬قاسية‮»‬‭.‬

واضاف‭ ‬انه‭ ‬‮«‬لمن‭ ‬المقلق‭ ‬أن‭ ‬تحدث‭ ‬عمليات‭ ‬نزوح‭ ‬أخرى‭ ‬في‭ ‬محافظة‭ ‬إدلب‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬تتوصل‭ ‬الأطراف‭ ‬إلى‭ ‬تسوية‮»‬‭.‬

واشار‭ ‬الى‭ ‬التحذير‭ ‬الذي‭ ‬ورد‭ ‬في‭ ‬تقرير‭ ‬اللجنة‭ ‬المستقلة‭ ‬لتقصي‭ ‬الحقائق‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬من‭ ‬ان‭ ‬اي‭ ‬عمل‭ ‬عسكري‭ ‬جديد‭ ‬في‭ ‬محافظة‭ ‬ادلب‭ ‬السورية‭ ‬سيقود‭ ‬الى‭ ‬ازمة‭ ‬كارثية‭ ‬تمس‭ ‬اكثر‭ ‬من‭ ‬ثلاثة‭ ‬ملايين‭ ‬يعيشون‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬المنطقة‭.‬

ولفت‭ ‬الى‭ ‬ان‭ ‬نصف‭ ‬هؤلاء‭ ‬السكان‭ ‬من‭ ‬النازحين‭ ‬الذين‭ ‬تم‭ ‬إيواء‭ ‬البعض‭ ‬منهم‭ ‬في‭ ‬مباني‭ ‬المدارس‭ ‬غير‭ ‬المهيأة‭ ‬لاستقبالهم‭ ‬فيما‭ ‬تسكن‭ ‬الغالبية‭ ‬منهم‭ ‬في‭ ‬مخيمات‭ ‬مكتظة‭ ‬وتفتقر‭ ‬للحد‭ ‬الأدنى‭ ‬من‭ ‬الخدمات‭ ‬الأساسية‭.‬

واكد‭ ‬ان‭ ‬الكويت‭ ‬تطالب‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬بأن‭ ‬يولي‭ ‬هذه‭ ‬المسألة‭ ‬أهمية‭ ‬قصوى‭ ‬منعا‭ ‬لأي‭ ‬تداعيات‭ ‬إنسانية‭ ‬سلمية‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬تجنب‭ ‬ذلك‭ ‬البلد‭ ‬الشقيق‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الآلام‭ ‬والمأسى‭ ‬والتشريد‭.‬

كما‭ ‬دعا‭ ‬إلى‭ ‬الاهتمام‭ ‬بالمسائل‭ ‬الإنسانية‭ ‬كالسماح‭ ‬الآمن‭ ‬والمستدام‭ ‬لدخول‭ ‬المساعدات‭ ‬الإنسانية‭ ‬والإخلاء‭ ‬الطبي‭ ‬ومنع‭ ‬حصار‭ ‬المناطق‭ ‬السكنية‭ ‬وذلك‭ ‬انطلاقا‭ ‬من‭ ‬الالتزام‭ ‬والتقيد‭ ‬بالاتفاقيات‭ ‬الدولية‭ ‬ذات‭ ‬الصلة‭.‬

وقال‭ ‬ان‭ ‬الكويت‭ ‬تدين‭ ‬بشدة‭ ‬الانتهاكات‭ ‬الخطيرة‭ ‬والممنهجة‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬التي‭ ‬يتعرض‭ ‬لها‭ ‬أبناء‭ ‬الشعب‭ ‬السوري‭ ‬الشقيق‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬أنحاء‭ ‬سوريا‭ ‬والتي‭ ‬تم‭ ‬توثيقها‭ ‬في‭ ‬تقرير‭ ‬اللجنة‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬ما‭ ‬ورد‭ ‬عن‭ ‬استمرار‭ ‬الاعتداءات‭ ‬على‭ ‬المدنيين‭ ‬الأبرياء‭ ‬دون‭ ‬وازع‭ ‬أو‭ ‬ضمير‭ ‬واعتداءات‭ ‬عشوائية‭ ‬متعمدة‭ ‬على‭ ‬الأهداف‭ ‬المدنية‭ ‬واستخدام‭ ‬الأسلحة‭ ‬المحظورة‭ ‬وارتكاب‭ ‬كم‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬جرائم‭ ‬الحرب‭ ‬والجرائم‭ ‬ضد‭ ‬الإنسانية‭ ‬التي‭ ‬تعد‭ ‬انتهاكات‭ ‬صريحة‭ ‬للقانون‭ ‬الدولي‭ ‬الإنساني‭ ‬والقانون‭ ‬الدولي‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭.‬

واضاف‭ ‬ان‭ ‬الكويت‭ ‬تدين‭ ‬ايضا‭ ‬الاعتداءات‭ ‬المتكررة‭ ‬على‭ ‬المرافق‭ ‬الطبية‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬البنى‭ ‬التحتية‭ ‬المدنية‭ ‬والاستخدام‭ ‬العشوائي‭ ‬للأسلحة‭ ‬الثقيلة‭ ‬وعمليات‭ ‬القصف‭ ‬الجوي‭ ‬التي‭ ‬غالبا‭ ‬ما‭ ‬يكون‭ ‬ضحاياها‭ ‬من‭ ‬المدنيين‭ ‬الأبرياء‭.‬

في‭ ‬السياق‭ ‬ذاته‭ ‬شرح‭ ‬الغنيم‭ ‬دور‭ ‬الكويت‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬عضويتها‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬لإيجاد‭ ‬آلية‭ ‬لتحسين‭ ‬الوضع‭ ‬الإنساني‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬بقدر‭ ‬الإمكان‭ ‬وذلك‭ ‬عبر‭ ‬تبني‭ ‬القرار‭ ‬رقم‭ ‬2401‭ ‬بالإجماع‭ ‬في‭ ‬فبراير‭ ‬الماضي‭ ‬معربا‭ ‬عن‭ ‬‮«‬خيبة‭ ‬أمل‮»‬‭ ‬ازاء‭ ‬عدم‭ ‬تنفيذ‭ ‬هذا‭ ‬القرار‭ ‬على‭ ‬ارض‭ ‬الواقع‭ ‬بشكل‭ ‬كامل‭.‬

وقال‭ ‬ان‭ ‬هذا‭ ‬القرار‭ ‬جاء‭ ‬برغبة‭ ‬إنسانية‭ ‬صادقة‭ ‬لإعطاء‭ ‬الفرصة‭ ‬للمدنيين‭ ‬العزل‭ ‬من‭ ‬التقاط‭ ‬أنفاسهم‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬جاءت‭ ‬الحرب‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬ممتلكاتهم‭ ‬والمنشآت‭ ‬المدنية‭ ‬والمستشفيات‭ ‬والمراكز‭ ‬الطبية‭ ‬في‭ ‬مخالفة‭ ‬واضحة‭ ‬وصريحة‭ ‬للقانون‭ ‬الدولي‭ ‬الإنساني‭ ‬والقانون‭ ‬الدولي‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭.‬

واكد‭ ‬ان‭ ‬الكويت‭ ‬تجدد‭ ‬مطالبتها‭ ‬بالسماح‭ ‬بحرية‭ ‬وصول‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬والهيئات‭ ‬الإنسانية‭ ‬بحرية‭ ‬ودون‭ ‬عوائق‭ ‬إلى‭ ‬جميع‭ ‬المناطق‭ ‬السورية‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬إمكانية‭ ‬الوصول‭ ‬الفوري‭ ‬للمناطق‭ ‬المحاصرة‭ ‬كي‭ ‬تقوم‭ ‬بدورها‭ ‬الإنساني‭ ‬تجاه‭ ‬المدنيين‭ ‬الموجودين‭ ‬في‭ ‬مناطق‭ ‬القتال‭.‬

وقال‭ ‬إن‭ ‬دولة‭ ‬الكويت‭ ‬تدرك‭ ‬مسؤوليتها‭ ‬وواجبها‭ ‬للوقوف‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الشعب‭ ‬السوري‭ ‬الشقيق‭ ‬الذي‭ ‬يمر‭ ‬بمأساة‭ ‬إنسانية‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة‭ ‬في‭ ‬عصرنا‭ ‬الحديث‭ ‬فتبنت‭ ‬دبلوماسية‭ ‬إنسانية‭ ‬تجاه‭ ‬هذه‭ ‬الأزمة‭ ‬وحققت‭ ‬نتائج‭ ‬ملموسة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬استضافتها‭ ‬لثلاثة‭ ‬مؤتمرات‭ ‬دولية‭ ‬للمانحين‭ ‬لدعم‭ ‬الشعب‭ ‬السوري‭ ‬الشقيق‭ ‬في‭ ‬الداخل‭ ‬والخارج‭ ‬في‭ ‬الاعوام‭ ‬2013‭ ‬و2014‭ ‬و2015‭ ‬علاوة‭ ‬على‭ ‬مشاركتها‭ ‬في‭ ‬رئاسة‭ ‬مؤتمرات‭ ‬المانحين‭ ‬في‭ ‬لندن‭ ‬وبروكسل‭.‬

وبين‭ ‬ان‭ ‬الكويت‭ ‬تولي‭ ‬أهمية‭ ‬بالغة‭ ‬لدعم‭ ‬جهود‭ ‬المنظمات‭ ‬المعنية‭ ‬برعاية‭ ‬اللاجئين‭ ‬في‭ ‬مجالي‭ ‬رعاية‭ ‬الطفل‭ ‬والتعليم‭ ‬مشيرا‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الإطار‭ ‬الى‭ ‬التذكير‭ ‬بالدعوة‭ ‬التي‭ ‬أطلقها‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬أمير‭ ‬البلاد‭ ‬الشيخ‭ ‬صباح‭ ‬الأحمد‭ ‬الجابر‭ ‬الصباح‭ ‬لدعم‭ ‬ومساعدة‭ ‬الأطفال‭ ‬والشباب‭ ‬من‭ ‬النازحين‭ ‬واللاجئين‭ ‬السوريين‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬اعتماد‭ ‬برامج‭ ‬وخطط‭ ‬توفر‭ ‬لهم‭ ‬فرصا‭ ‬للتعلم‭ ‬بما‭ ‬يمكنهم‭ ‬من‭ ‬مواجهة‭ ‬أعباء‭ ‬الحياة‭ ‬ويعينهم‭ ‬على‭ ‬رسم‭ ‬مستقبلهم‭ ‬ومستقبل‭ ‬بلادهم‭ ‬ويحصن‭ ‬عقولهم‭ ‬من‭ ‬الأفكار‭ ‬الهدامة‭.‬

وناشد‭ ‬كل‭ ‬الدول‭ ‬التي‭ ‬أعلنت‭ ‬عن‭ ‬تعهداتها‭ ‬في‭ ‬المؤتمرات‭ ‬الستة‭ ‬التي‭ ‬عقدت‭ ‬لدعم‭ ‬الشعب‭ ‬السوري‭ ‬الشقيق‭ ‬الإيفاء‭ ‬بتلك‭ ‬التعهدات‭ ‬والالتزامات‭ ‬لرفع‭ ‬المعاناة‭ ‬عن‭ ‬الشعب‭ ‬السوري‭ ‬الشقيق‭ ‬في‭ ‬الداخل‭ ‬والخارج‭.‬

وقال‭ ‬ان‭ ‬الكويت‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬مقتنعة‭ ‬بأن‭ ‬الحل‭ ‬الوحيد‭ ‬الممكن‭ ‬للأزمة‭ ‬السورية‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬الحل‭ ‬السياسي‭ ‬الذي‭ ‬يلبي‭ ‬تطلعات‭ ‬الشعب‭ ‬السوري‭ ‬وفقا‭ ‬لما‭ ‬ورد‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬جنيف‭ ‬عام‭ ‬2012‭ ‬واستنادا‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬نصت‭ ‬عليه‭ ‬القرارات‭ ‬والبيانات‭ ‬الدولية‭ ‬الصادرة‭ ‬بهذا‭ ‬الصدد‭.‬

ودعا‭ ‬الغنيم‭ ‬مجلس‭ ‬الامم‭ ‬المتحدة‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬إلى‭ ‬التحرك‭ ‬لوقف‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬التداعيات‭ ‬الإنسانية‭ ‬كما‭ ‬تطلع‭ ‬إلى‭ ‬تعاون‭ ‬الجميع‭ ‬مع‭ ‬جهود‭ ‬مبعوث‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬ستافان‭ ‬دي‭ ‬مستورا‭ ‬الهادفة‭ ‬إلى‭ ‬تحقيق‭ ‬السلام‭.‬

وكانت‭ ‬الدورة‭ ‬ال29‭ ‬لمجلس‭ ‬الامم‭ ‬المتحدة‭ ‬لحقوق‭ ‬الانسان‭ ‬قد‭ ‬بدأت‭ ‬في‭ ‬العاشر‭ ‬من‭ ‬سبتمبر‭ ‬وتواصل‭ ‬اعمالها‭ ‬حتى‭ ‬ال28‭ ‬منه‭ ‬لمتابعة‭ ‬ملفات‭ ‬حقوق‭ ‬الانسان‭ ‬كافة‭ ‬ومناقشة‭ ‬المقررين‭ ‬الخواص‭ ‬حول‭ ‬كيفية‭ ‬تعزيزها‭ ‬والتغلب‭ ‬على‭ ‬الثغرات‭.‬

عن ALHAKEA

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*