الرئيسية / كتاب الحقيقة / أجساد متمازجة ،،، بقلم : سهله المدني
سهله المدني

أجساد متمازجة ،،، بقلم : سهله المدني

في كل مرة يفكر الرجل بأن المرأة لغز او سر يجهل التعمق فيه والانغماس في داخله هكذا يرى بأنها سر يجهله ويبحث كثيرا من أجل ان يكتشفه والمرأة ترى بأنه مثل الأفعى يلعب بعواطفها كيفما شاء ويتركها بخيبة الأمل هكذا تراه يعذبها وياسرها بحبه وكرهه وشوقه ولمساته ونظراته وهمساته وكلماته وكأنها أسيرة حب وكره في ان واحد ، فجسدها يمتزج مع جسده وقلبها يذوب في عشقه وكرهه وخوف من ان يسرق منها كل شيء ويتركها أسيرة لحبه ويتركها حزينة على ما خسرته بسبب حبها له، هذا ما يشعر به برجل والمرأة فهم يجعلوا حياتهم أسيرة للبحث عن شيء ليس له وجود او حتى يمكن بأن يكون شعور يشعروا به وليس له أهمية او تأثير في حياتهم فالرجل والمرأة مثل أجساد متمازجة فكل واحد منهم يكمل الآخر ويسعده ويبعث في داخله السعادة والفرح ،فالمرأة التي يعشق الرجل ويبحث عنها بين نساء الكون كله هي التي يشعر معها بالسعادة وعندما تتحدث تجذبه بصوتها الناعم الذي يغرد مثل العصفور وعندما تمشي يشعر بانوثتها وتثيره بحركات خصرها وكأنها فراشة وكأنها عسل عندما يقبلها ويلمس يدها يشعر بدفء يدها وبخجلها مع جراءة في نظرة عيونها وابتسامتها التي تثيره وتجعله يعشقها أكثر من ذي قبل،وعندما يراها بالصورة التي يحبها سيعشقها وستكون هي الأهم في حياته ولن يرى سواها ،والرجل عندما يجعل المرأة تشعر بأنه سيحميها وسيحقق لها كل ما تطمح له ويجعلها تشعر بأنها هي الأجمل وهي التي ملكت قلبه سيجعلها تفكر بإسعاده ولا تنتظر منه شيء فهي عندما تراه يهتم بأدق التفاصيل التي في حياتها ويسعى لتحقيقها لها فلن تطلب منه شيء وستكتفي بأنها تعلم وتدرك بأن ليس هناك شيء أهم منها في حياته وهذا سيجعلها تشعر بالطمأنينة وبسعادة كبيرة جدا لأنها أدركت بأنها ملكة قلبه مثل ما فعل مع قلبها،فالرجل والمرأة ليسوا لغزا يصعب فهمه او إدراكه او السيطرة عليه ولكن ينقص كل واحد منهم ان يفهم متطلبات الطرف الآخر ويلبيها بفرح وحب ولا يكون كل واحد منهم يبحث عن مصلحته على حساب مصلحة الطرف الآخر فهذا كله ليس صعب ولكن يحتاج لذكاء وعقل يجعل من كل واحد منهم ان يبحث عن سعادة غيره وليس سعادته هو فقط ولكن هذا يجهله الكثير ويبحث كل واحد منهم عن ما يريده هو وليس ما يريد غيره وهذا يجعل الحب لا وجود له والتفاهم لا وجود ،فقبل كل شيء اعلموا بأن الحب اهم منه الصدق في العلاقة فقبل ان تحبوا بقلوبكم اجعلوا الصدق والأمان في تعاملكم مع الطرف الآخر اجعلوا سعادته اهم من سعادتكم وكل واحد منكم يعطي للآخر حقوقه كاملة وستجدوا في تلك اللحظة السعادة والحب والتفاهم وسترون بأن كل شيء تغير وأصبح أفضل مما كنتم تتوقعوا وتحلموا به.

سهله المدني

عن ALHAKEA

تعليق واحد

  1. عمر الكندي

    اسلوب راقي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*